بدأ حي الدقي بمحافظة الجيزة تطبيق تجربة جديدة تعتمد على ماكينات الاسترداد الذكي للعبوات البلاستيكية والمعدنية، بهدف تشجيع المواطنين على إعادة تدوير المخلفات والاستفادة منها في صورة نقاط أو مقابل مادي.
مع ظهور ماكينات الاسترداد الذكي لجمع زجاجات البلاستيك وعلب “الكانز” في حي الدقي، تزايدت تساؤلات المواطنين حول كيفية استخدامها وقيمة النقاط التي يمكن الحصول عليها، بالإضافة إلى طرق تحويلها إلى رصيد أو مقابل مادي.
تتيح هذه التجربة للمواطنين التخلص من زجاجات المياه البلاستيكية وعلب الكانز بطريقة منظمة، حيث يحصلون على نقاط تتراكم مع كل عبوة يتم إدخالها إلى الماكينة، مما يحول المخلفات القابلة لإعادة التدوير إلى قيمة يمكن للمواطن الاستفادة منها.
كيف تعمل ماكينات استرداد الزجاجات والكانز؟
قال المهندس محمد رزق في تصريحات لمصراوي إن الماكينات تعتمد على نظام “النقاط مقابل المخلفات”، حيث يضع المواطن العبوات الفارغة داخل المكان المخصص لها في الماكينة، لتقوم بالتعرف عليها واحتساب النقاط وفقًا لنوع العبوة وحجمها.
وفقًا لرئيس حي الدقي، يحصل المواطن على نقطة واحدة مقابل الزجاجة البلاستيكية الصغيرة، بينما يحصل على نقطتين مقابل الزجاجات الكبيرة وعلب “الكانز”. ومع تكرار إدخال العبوات، تتراكم النقاط لدى المستخدم مما يتيح له الاستفادة منها وفقًا لآلية تشغيل المنظومة.
100 نقطة تساوي 10 جنيهات
يمكن للمواطن تجميع 100 نقطة للحصول على 10 جنيهات، مع إمكانية الحصول على المقابل في صورة نقدية أو رصيد حسب آلية تشغيل المنظومة. وبالتالي يصبح جمع الزجاجات والعبوات المعدنية وإدخالها إلى الماكينة وسيلة للاستفادة منها بدلاً من إلقائها في صناديق القمامة أو الشوارع.
خطوات استخدام ماكينة الاسترداد الذكي في الدقي
للاستفادة من الماكينة، يتعين على المواطن التوجه إليها والوقوف أمامها لبدء عملية استرداد العبوات. ثم يتم وضع زجاجة المياه البلاستيكية أو العبوة المعدنية “الكانز” في المكان المخصص للإدخال داخل الماكينة. يجب الانتباه إلى اتجاه العبوة عند إدخالها بحيث يكون جزء الغطاء من الأمام والجزء الآخر من الخلف.
كما يجب التأكد من ملامسة الجزء الخلفي من العبوة للدائرة المعدنية الموجودة داخل الماكينة حتى تتمكن من التعرف عليها. بعد إدخال العبوة بالطريقة الصحيحة، تظهر إشارة ضوئية من الجهاز تؤكد نجاح عملية الإدخال وقبول العبوة. بعد ذلك يتعين على المواطن إدخال رقم الهاتف قبل اختيار الخيارات المتاحة أمامه ومتابعة شاشة الماكينة لاختيار الاستفادة من النقاط أو الرصيد.
ماذا يحدث للعبوات بعد إدخالها؟
تعمل منظومة الاسترداد الذكي على جمع العبوات البلاستيكية والمعدنية تمهيدًا لإعادة تدويرها، مما يساعد على زيادة الاستفادة من المخلفات القابلة لإعادة التدوير وتقليل التخلص منها في الشوارع والميادين. كما تستهدف التجربة تغيير طريقة تعامل المواطنين مع العبوات المستعملة عبر تقديم حافز مادي يشجعهم على جمعها وتسليمها إلى الماكينات بدلاً من التخلص منها بشكل عشوائي.
هل تواجه الماكينات ظاهرة “النباشين”؟
تأتي هذه التجربة ضمن جهود تطوير منظومة المخلفات والحد من ظاهرة “النباشين” عبر توفير مسار منظم لجمع الزجاجات والعبوات القابلة لإعادة التدوير بعيدًا عن البحث داخل صناديق القمامة وفرز محتوياتها في الشوارع. وتساعد هذه الآلية أيضًا في الحد من تناثر المخلفات الناتج عن عمليات الفرز العشوائي مما يدعم الحفاظ على نظافة الشوارع والمظهر الحضاري للمنطقة.
ما علاقة الماكينات بالصناديق الهيدروليكية؟
لا تعد ماكينات الاسترداد الذكي التجربة التكنولوجية الوحيدة التي يعمل حي الدقي على تطبيقها لتطوير منظومة النظافة؛ إذ سبق تطبيق الصناديق الهيدروليكية المدفونة أسفل الأرض. وتعتمد هذه الصناديق على وضع حاويات المخلفات داخل غرف أسفل مستوى الشارع مما يقلل من تكدس القمامة ويحافظ على المظهر العام، بالإضافة إلى الحد من بعض المشكلات المرتبطة بتجمع المخلفات.
بينما تتجه جهود حي الدقي نحو الاعتماد بصورة أكبر على الحلول التكنولوجية في جمع المخلفات مع إشراك المواطنين في منظومة إعادة التدوير بالتوازي مع استخدام الصناديق الهيدروليكية وماكينات استرداد العبوات.
أين توجد الماكينات وهل تتوسع التجربة؟
تخضع الماكينات حاليًا للمتابعة والتقييم في شارع التحرير بالدقي لقياس مدى إقبال المواطنين عليها ومدى نجاح التجربة في جمع العبوات القابلة لإعادة التدوير. ومن المتوقع أنه بناءً على نتائج عملية المتابعة والتقييم سيتم دراسة إمكانية التوسع في تطبيق التجربة مستقبلًا بما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتحويل المخلفات القابلة للاسترداد إلى قيمة يستفيد منها المواطن والبيئة.
تقدم هذه التجربة نموذجًا خدميًا يجمع بين الحفاظ على النظافة وتشجيع إعادة التدوير والاستفادة المالية للمواطن بدلاً من التعامل مع العبوات المستعملة باعتبارها مخلفات بلا قيمة.

