قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، إن قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالسماح بتصدير السكر بجميع أنواعه حتى نهاية العام الجاري، في حدود الكميات الفائضة التي تحددها وزارة التموين والتجارة الداخلية وبعد الحصول على الموافقات اللازمة، يمثل خطوة إيجابية تتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق التوازن بين تأمين احتياجات السوق المحلية ودعم الصناعة الوطنية.
وأوضح المنوفي أن القرار يأتي في توقيت مناسب، خاصة مع توافر مخزون استراتيجي قوي من السكر، وانخفاض سعر الطن ليصل إلى نحو 21.5 ألف جنيه. في حين تتراوح أسعار البيع للمستهلك في الأسواق بين 25 و30 جنيهًا للكيلوجرام وفقًا للمنطقة ونوع المنتج وتكاليف التداول.
وأشار إلى أن استمرار انخفاض الأسعار بصورة تضغط على المنتجين والمصانع قد يجعل سعر البيع في بعض الحالات قريبًا من التكلفة أو دونها، مما يمثل تحديًا للصناعة المحلية. وأكد أن الحفاظ على استمرارية مصانع السكر والإنتاج المحلي هو جزء أساسي من منظومة الأمن الغذائي.
وقال المنوفي إن السماح بالتصدير ضمن حدود الفائض لا يعني المساس باحتياجات المواطن، بل يمثل آلية مهمة لتحقيق التوازن في السوق والاستفادة من الكميات التي تزيد عن احتياجات الاستهلاك المحلي. وهذا يدعم المنتج والمصنع ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسعار وتوافر السلعة.
وأضاف أن تحديد الكميات القابلة للتصدير من جانب وزارة التموين والتجارة الداخلية يمثل ضمانة مهمة للحفاظ على المخزون الاستراتيجي، ويؤكد أن أولوية الدولة تظل تأمين احتياجات السوق المحلية قبل توجيه أي كميات إلى التصدير.
وأكد المنوفي على ضرورة التعامل مع ملف السكر بمنظور متكامل لا يقتصر فقط على سعر البيع للمستهلك. موضحًا أن السعر العادل يجب أن يحقق مصلحة المستهلك والمنتج والتاجر في الوقت نفسه، لأن استمرار الإنتاج المحلي يحتاج إلى قدرة المصانع على تغطية تكاليفها وتحقيق هامش يسمح باستمرار الاستثمار والتشغيل.
وأضاف أن وجود مخزون استراتيجي قوي يمنح الدولة مساحة أكبر لإدارة السوق بمرونة. مشيرًا إلى أن التوازن بين وفرة المعروض والأسعار العادلة يمثل أفضل وسيلة للحفاظ على استقرار الأسواق بعيدًا عن أي ممارسات قد تضر بالمستهلك أو المنتج.
وأكد المنوفي على أن استقرار سوق السكر مسؤولية مشتركة بين الدولة والمنتج والتاجر والمستهلك. وأن نجاح السياسات الحالية يتوقف على استمرار الرقابة على الأسواق وضمان توافر السلعة والحفاظ على المخزون الاستراتيجي مع إتاحة تصدير الفائض بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من فوائض الإنتاج.

