شهدت جلسة محاكمة الطفلين المتهمين في قضية دهس هدير، المعروفة إعلاميًا بـ”فتاة الشاي”، تطورًا جديدًا، حيث قدمت كنزي، المصابة في الحادث، وكريمة، صاحبة السيارة، إقرارين بالتصالح والتنازل عن الحق المدني.
وطالب دفاع المتهمين المحكمة بتأجيل نظر القضية لحين الانتهاء من إجراءات التصالح وإثباتها رسميًا ضمن أوراق الدعوى.
وكانت الجلسة السابقة قد شهدت مرافعة النيابة العامة التي طالبت بتوقيع أقصى عقوبة قانونية على المتهمين، فيما طلب دفاع الطفلة المتهمة “جودي” تأجيل نظر الدعوى للاطلاع على أوراق القضية، واستجابت المحكمة للطلب.
تضارب في أقوال المتهمين
وشهدت التحقيقات والجلسات السابقة تضاربًا في أقوال المتهمين بشأن قائد السيارة وقت وقوع الحادث. إذ أقر المتهم “مروان” أمام المحكمة بأن “جودي” كانت تقود السيارة لحظة الاصطدام، كما اعترفت الأخيرة في إحدى مراحل التحقيق بقيادتها للسيارة قبل أن تنكر ذلك لاحقًا.
أقوال المصابة الثانية
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال المصابة الثانية، صديقة المجني عليها، عقب تحسن حالتها الصحية. حيث أكدت أن الفتاة المتهمة كانت تقود السيارة بسرعة كبيرة بينما كان الطفل المتهم يجلس إلى جوارها، مشيرة إلى أنهما تبادلا المقاعد عقب الحادث في محاولة لإظهار أن الشاب هو من كان يقود السيارة.
وأضافت أن شهود العيان أيدوا روايتها موضحة أن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة وأن قوة الاصطدام تسببت في اندفاع جسد المجني عليها إلى داخل السيارة.
اعترافات وتحقيقات
وخلال التحقيقات، عدل المتهم “مروان” عن أقواله الأولى مؤكدًا أن “جودي” طلبت قيادة السيارة وأنه سمح لها بذلك قبل وقوع الحادث. موضحًا أنه سبق أن أقر بقيادته السيارة في محضر الشرطة بدافع حماية صديقته.
وفي المقابل، أنكرت “جودي” أمام جهات التحقيق أنها كانت تقود السيارة مؤكدة أنها كانت تستقلها برفقة المتهم فقط كما نفت ما نسب إليه من اتهامات.
وتواصل المحكمة نظر القضية في ضوء ما شهدته من تطورات وما أسفرت عنه التحقيقات وأقوال الشهود تمهيدًا لاستكمال إجراءات المحاكمة والفصل في الدعوى.

