انتهت نيابة شرق القاهرة الكلية من تمثيل المتهم بقتل صديقه بسبب هاتف محمول بدائرة قسم شرطة السلام، حيث اصطحبه رجال الشرطة إلى داخل الشقة التي شهدت الواقعة.
تابعت النيابة العامة كل حركة تحدث خلال التمثيل.
في البداية، فك رجال الشرطة قيود المتهم لتمثيل ما حدث، ثم طلب منه محقق النيابة أن يوضح بداية الأحداث.
المحقق: ابدأ من اللحظة التي دخلت فيها الشقة، ماذا حدث؟
المتهم: جلست مع المجني عليه.. تناولنا الطعام وشربنا الشاي، وبعدها نظرت إليه وقلت: “هات التليفون الذي سرقته مني”.
المحقق: وكيف كان رد المجني عليه؟
المتهم: قال لي: “تليفون إيه؟ أنا مش حرامي، ومسرقتش منك حاجة”.
المحقق: وماذا فعلت بعد ذلك؟
المتهم: قلت له: “طلع التليفون.. محدش كان معايا يوم ما ضاع غيرك”.
المحقق: هل اعترف المجني عليه بسرقة الهاتف المحمول منك؟
المتهم: لا.. ظل يقول إنه ليس له علاقة وإنه لم يسرق شيئًا.
المحقق: ثم ماذا حدث؟
المتهم: فقدت أعصابي. شتمته، وحدثت مشاجرة بيننا، وضربته حتى تمكنت من السيطرة عليه وقيدت يديه.
المحقق: وماذا كان يفعل المجني عليه؟
المتهم: كان يصرخ ويقول: “فكني.. حرام عليك.. أنا غلبان، مسرقتش حاجة”.
المحقق: وماذا بعد ذلك؟
المتهم: قلت له: “لو مطلعتش التليفون هتموت.. ثم اعتديت عليه وكممت فمه”.
المحقق: وكيف انتهت الواقعة؟
المتهم: أحضرت رباط ضغط كان موجودًا معي ولففته حول رقبة المجني عليه حتى سقط فاقدًا للحركة، وبعدها اكتشفت أنه توفي وتركت جثته داخل الشقة وأغلقت الباب وهربت.
المحقق: هل كان قصدك قتله منذ البداية؟
المتهم: لا.. كنت أريد منه الاعتراف بمكان التليفون، لكن ما حدث انتهى بموته.
العثور على جثة شاب في حالة تعفن
تلقت مباحث قسم شرطة السلام ثان بلاغًا من إحدى السيدات تفيد بانبعاث رائحة كريهة من داخل شقة سكنية بالعقار الذي تعيش فيه. وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من مباحث القسم إلى مكان البلاغ.
وبالدخول إلى الشقة تبين أن المكان يخلو تمامًا من الأثاث والأبواب، وفي وسط إحدى الغرف عثر على جثة لرجل في العقد الثالث من العمر في حالة تعفن كامل.
تبين أن المجني عليه مقيد اليدين خلف ظهره ويوجد رباط ضغط حول عنقه يشير إلى تعرضه للخنق.
وكشفت التحريات أن الشقة تعود لشاب يبلغ من العمر 23 عامًا عاطل. وعقب استصدار إذن من النيابة العامة، نجحت قوة أمنية في ضبطه.
واعترف المتهم بقتل صديقه بسبب سرقة المجني عليه منه هاتفا محمولا، حيث استدرجه إلى الشقة مسرح الجريمة لتسوية الخلافات إلا أن الأخير رفض الاعتراف بسرقته الهاتف. فقام بضربه ثم قيده وخنقه باستخدام الرباط الذي كان يلفه حول كفه ولم يتركه إلا جثة هامدة.
تم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة للتحقيق.

