تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث القتل والبلطجة، حيث شهدت مدينة الخصوص التابعة لمديرية أمن القليوبية واقعة مؤسفة، إذ قُتل شاب يعمل سائق سيارة أوبر برصاصة نارية أثناء محاولته الدفاع عن فتاة تبيع الشاي من إتاوة فرضها عاطل معروف بإجرامه.
تفاصيل حزينة
بدأت الواقعة عندما كانت فتاة تبيع الشاي على الطريق، وفوجئت بعاطل معروف عنه البلطجة ويدعى حسام كهربا، يمر عليها يومياً ليطلب منها إتاوة. ورغم رفضها لطلبه نظراً لقلة مبيعاتها، إلا أن ردها لم يعجبه.
وعيد بالقتل
توعد العاطل بالانتقام، وفي الليلة المشؤومة، جاء سائق الأوبر كعادته وطلب منها إعداد كوب قهوة. أثناء حديثهما عن تهديدات العاطل، حضر المتهم “كهربا” وتطور الأمر إلى اشتباك انتهى بجريمة قتل.
تبيع الشاي وعاطل يطلب إتاوة
في التحقيقات، ذكرت بائعة الشاي التي تُدعى “أم كيان” أنها تقف عند مدخل مدينة الخصوص، حيث كان المتهم يتردد عليها بشكل يومي ويأخذ منها مشروبات بالمجان. وأوضحت أنها طلبت من سائق الأوبر حمايتها منه، لكنها تفاجأت بأن الجريمة قد سبقتها تهديدات بالانتقام بثلاثة أيام بعد مشادة بين السائق والعاطل.
ليلة موت سائق أوبر
تبين أنه في تلك الليلة وأثناء وجود سائق الأوبر مع بائعة الشاي، حضر المتهم لتنفيذ تهديده وكان يخفي بندقية خرطوش في بنطاله. عند رؤية السائق واقفاً معها، هدد المتهم بقتله. وعندما حاول السائق الدفاع عن نفسه بالإمساك بحجر، أطلق عليه المتهم رصاصة أسقطته على الأرض غارقاً في دمه.
غارقا في دمه على الأرض
بعد سقوط سائق الأوبر تدخل المواطنون لإنقاذه وتم نقله إلى مستشفى الدمرداش، إلا أنهم أُبلغوا بوفاته نتيجة إصابته البالغة. تم إخطار قسم الشرطة لاستكمال الإجراءات اللازمة.
المتهم صاحب سجل جنائي
تم تحرير محضر بالواقعة وألقي القبض على المتهم الذي تبين أنه مسجل جنائي سبق اتهامه في وقائع فرض إتاوات وتهديد الآمنين. وبالعرض على النيابة العامة، أُمر بحبسه وتجديد حبسه تمهيداً لإحالته لمحاكمة جنائية عاجلة.
بلطجي يهدد فتاة بالإتاوة
يبقى السؤال: لماذا يُترك أمثال هؤلاء في الشوارع دون رادع رغم الأحكام الصادرة ضدهم؟ فقد سبق للفتاة أن فوجئت بالمتهم يمر عليها يومياً للحصول منها على مشروبات بالمجان وتهديدها بالإتاوة أو إجبارها على مغادرة المكان بينما كان يحمل سلاحًا ناريًّا لإخافة المواطنين.
عاوز ثمن الأرضية
من الوقائع التي تضمنتها التحقيقات أن المتهم طلب من بائعة الشاي “أم كيان” ثمن الأرضية كوسيلة لفرض الإتاوات، مما يطرح تساؤلاً عن الجهة التي سمحت له باستغلال فتاة كهذه لمساومتها؟ ومما يزيد الأمر سوءًا هو أن شاباً تدخل لحمايتها ودفع حياته ثمناً لذلك.

