انخفاض في الحدود الدنيا وزيادة في أعداد الطلاب.
مع إعلان وزارة التعليم العالي عن الحدود الدنيا للمرحلة الأولى من تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد للعام الجامعي 2026/2027، اتضحت ملامح جديدة لخريطة التنسيق. وقد شهدت الحدود الدنيا انخفاضًا في الشعب الثلاث بالنظام الحديث، بينما زاد إجمالي أعداد الطلاب المقبولين بالمرحلة الأولى. هذه التغيرات تعكس المستجدات التي طرأت على نتائج الثانوية العامة وسياسات القبول الجديدة التي تربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل.
عند مقارنة تنسيق المرحلتين الأولى لعامي 2025 و2026، تظهر فروق واضحة في المجاميع والنسب وأعداد الطلاب، مما يثير تساؤلًا مهمًا: ما الذي تغيّر في خريطة التنسيق هذا العام؟
علمي علوم.. تراجع محدود
سجل الحد الأدنى لشعبة علمي علوم في تنسيق 2025 293 درجة بنسبة 91.56%، بينما انخفض في تنسيق 2026 إلى 292 درجة بنسبة 91.25%، أي بانخفاض درجة واحدة فقط تعادل 0.31%.
ورغم هذا التراجع المحدود، ارتفع عدد الطلاب المقبولين بالمرحلة الأولى من 21,853 طالبًا في عام 2025 إلى 23,154 طالبًا في عام 2026، بزيادة قدرها 1,301 طالب.
علمي رياضة.. أكبر انخفاض
كانت المفاجأة الأكبر في شعبة علمي رياضيات، حيث سجلت أكبر تراجع بين الشعب الثلاث. فقد انخفض الحد الأدنى من 283 درجة بنسبة 88.44% في تنسيق 2025 إلى 275.5 درجة بنسبة 86.09% في تنسيق 2026، بفارق قدره 7.5 درجة ونسبة انخفاض تبلغ 2.35%.
وفي المقابل، تراجع عدد الطلاب المقبولين بالمرحلة الأولى بشكل طفيف من 16,577 طالبًا إلى 16,046 طالبًا.
الأدبي.. انخفاض بمقدار أربع درجات
أما الشعبة الأدبية فقد شهدت أيضًا انخفاضًا ملحوظًا حيث تراجع الحد الأدنى من 233 درجة بنسبة 72.81% في تنسيق 2025 إلى 229 درجة بنسبة 71.56% في تنسيق 2026، بفارق أربع درجات تعادل نسبة انخفاض قدرها 1.25%.
ورغم ذلك، ارتفع عدد طلاب المرحلة الأولى من 54,073 طالبًا إلى 55,567 طالبًا بزيادة قدرها 1,494 طالبًا.
زيادة في أعداد المرحلة الأولى
تكشف المقارنة أن إجمالي عدد طلاب المرحلة الأولى ارتفع من 92,503 طالبًا في تنسيق عام 2025 إلى 94,767 طالبًا في عام 2026، بزيادة قدرها 2,264 طالبًا.
هذه الأرقام تؤكد أن انخفاض الحدود الدنيا لم يكن نتيجة لانخفاض أعداد المتقدمين بل جاء بالتوازي مع زيادة أعداد الطلاب المشمولين بالمرحلة الأولى.
لماذا انخفضت الحدود الدنيا؟
أرجعت وزارة التعليم العالي سياسات القبول هذا العام إلى دراسات أجرتها اللجنة العليا لتطوير البرامج الأكاديمية وربطها باحتياجات سوق العمل والتي استندت إلى مؤشرات التوظيف والتخصصات المطلوبة خلال السنوات المقبلة.
وأكدت الوزارة أن نتائج هذه الدراسات انعكست على قرارات القبول من خلال التوسع في البرامج والكليات التي تشهد طلبًا متزايدًا على خريجيها مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية والطاقة الاستيعابية للجامعات.
ماذا تعني هذه الأرقام؟
تكشف المقارنة بين عاميّْنِ:.
- انخفاض الحد الأدنى في الشعب الثلاث مع أكبر تراجع لشعبة علمي رياضيات.
- زيادة إجمالي عدد طلاب المرحلة الأولى رغم انخفاض الحدود الدنيا.
- استقرار شعبة علمي علوم حيث لم يتجاوز الانخفاض درجة واحدة.
- ربط سياسات القبول باحتياجات سوق العمل والتوسع في البرامج الحديثة بدلاً من الاعتماد فقط على المجاميع.

