شهدت جلسة محاكمة الطفلين المتهمين في قضية دهس هدير، المعروفة إعلاميًا بـ”فتاة الشاي”، أمام محكمة الطفل تطورًا جديدًا أخذ القضية في مسار مختلف، حيث تم تأجيل الجلسة إلى 3 سبتمبر لمناقشة إجراءات التصالح.
وصل الطالب وصديقته المتهمان إلى المحكمة لحضور ثاني جلسات محاكمتهما، برفقة محاميهما وعائلة الطالب وصديقته، بينما لم يحضر أحد من أسرة المجني عليها.
تصالح مع الناجية وصاحبة العربة
خلال الجلسة، تقدم المحامي بشير جابر، دفاع الطالب المتهم “مروان”، وباقي المحامين عن صديقته الطفلة “جودي” بإقرار رسمي أمام هيئة المحكمة يفيد بالتصالح مع الناجية كنزي حافظ المصابة في الحادث وصاحبة عربة المشروبات الساخنة كريمة.
كما أشار المحامي إلى وجود مساعي للصلح مع أسرة المجني عليها المتوفاة “هدير. م”، وطلب الدفاع إخلاء سبيل الطالب وصديقته على ذمة القضية.
تصريحات المدعي بالحق المدني
وفي المقابل، صرح عمرو سمير المدعي بالحق المدني عن أسرة هدير محمد بائعة الشاي بأن هناك مساعي للتصالح مع أسرة موكله لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
وأوضح أن التصالح الذي تم تقديمه لهيئة المحكمة يتعلق بإتلاف عربة المشروبات الساخنة والتسبب في الإصابة الخطأ للناجية كنزي.
وكشف أن والد المتهم مروان قد تمت إحالته إلى محكمة الجنح لمحاكمته بتهمة الإهمال ولا تزال قضيته قيد النظر.
كواليس الجلسات السابقة
شهدت الجلسة السابقة مرافعة ممثل النيابة العامة الذي طالب بتوقيع أقصى عقوبة قانونية على المتهمين، بينما طلب دفاع الطفلة المتهمة “جودي” تأجيل نظر القضية للاطلاع على أوراقها وهو ما استجابت له المحكمة.
تضارب في أقوال المتهمين
أظهرت التحقيقات والجلسات السابقة تضاربًا في أقوال المتهمين حول قائد السيارة وقت وقوع الحادث. إذ أقر المتهم “مروان” أمام المحكمة بأن “جودي” كانت تقود السيارة لحظة الاصطدام، بينما اعترفت الأخيرة بذلك في إحدى مراحل التحقيق قبل أن تنكر لاحقًا.
تفاصيل واقعة الإصابة
استمعت النيابة العامة إلى أقوال المصابة الثانية صديقة المجني عليها بعد تحسن حالتها الصحية، حيث أكدت أن الفتاة المتهمة كانت تقود السيارة بسرعة كبيرة بينما كان الطفل يجلس بجوارها. وأشارت إلى أنهما تبادلا المقاعد بعد الحادث لإظهار أن الشاب هو من كان يقود السيارة.
وأضافت أن شهود العيان أكدوا صحة روايتها موضحةً أن السيارة كانت تسير بسرعة جنونية وأن قوة الاصطدام كانت شديدة لدرجة دفعت جسد المجني عليها “هدير” إلى داخل السيارة. كما أوضحت أنها كانت تعمل لمساعدة أسرتها في تحمل أعباء المعيشة.
تعديل أقوال المتهم
خلال التحقيقات، عدل الطفل المتهم “مروان” عن أقواله الأولى مؤكدًا أن صديقته طلبت قيادة السيارة أثناء تنزههما بمنطقة حدائق الأهرام قبل أن تصطدم بعربة بيع المشروبات مما أدى إلى وفاة “هدير”. وأوضح أنه سبق أن أقر بقيادته للسيارة بدافع حماية صديقته نظرًا لعلاقتهما القوية.
إنكار من الجانب الآخر
نفى والد المتهم علمه بقيادة نجله للسيارة أو سماحه له باستخدامها. من جانبها، أنكرت “جودي” البالغة من العمر 16 عامًا أمام جهات التحقيق أنها كانت تقود السيارة وأرجعت أقوال الشهود لضعف الرؤية بسبب الأتربة في موقع الحادث.
أكد عدد من شهود العيان أن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة وأن الفتاة كانت تقودها قبل فقدان السيطرة واصطدامها بعربة بيع المشروبات مما أسفر عن وفاة “هدير”. وتواصل جهات التحقيق استكمال إجراءات القضية بعدما كشفت التحقيقات أن السيارة مملوكة لوالد المتهم وأن الطفل لا يحمل رخصة قيادة. وقد أمرت النيابة العامة بالتحفظ على السيارة وانتداب خبير فني لفحصها وتفريغ كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود تمهيدًا لتحديد المسؤوليات القانونية.

