غيّب الموت، اليوم، المجاهد السيناوي محمد سالم موسى سليمان، المعروف بـأبو سالم، ابن قبيلة بني واصل بمحافظة جنوب سيناء، والذي لقّب بـأسد سيناء، بعد مسيرة حافلة بالنضال الوطني والتضحيات خلف خطوط العدو الإسرائيلي خلال فترة احتلال سيناء.
يُعتبر الراحل واحدًا من أبرز أبطال المقاومة الشعبية الذين تعاونوا مع المخابرات العامة والقوات المسلحة المصرية عقب نكسة 1967؛ حيث كان له دور بارز في جمع المعلومات الاستخباراتية وتصوير تحركات وتدريبات قوات الاحتلال، بالإضافة إلى مشاركته في تنفيذ عمليات استهدفت تدمير مواقع عسكرية إسرائيلية.
تلك الضربات جعلت سلطات الاحتلال تصنفه كأحد أخطر عناصر المقاومة في شبه الجزيرة، ورصدت مكافأة مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى ضبطه.
بعد فترة من المطاردة، سقط أبو سالم في أيدي قوات الاحتلال، ليخوض رحلة مريرة داخل الاعتقال والسجون الإسرائيلية. تعرض خلالها لعمليات استجواب شاقة وفنون من التعذيب بهدف إرغامه على كشف تفاصيل العمليات الشبكية وتحديد هوية معاونيه، إلا أنه تمسك بالصمت والتكتم التام حتى الإفراج عنه ضمن تبادل الأسرى.
نعي رسمي وشعبي
ونعت محافظة جنوب سيناء والقيادات التنفيذية والشعبية الفقيد، مؤكدة أن بطولات أبو سالم وأبناء القبائل السيناوية ستظل المرجعية الرئيسية للتضحية والوفاء في التاريخ الوطني المصري، ودليلاً حيًا على دور المقاومة الشعبية في إمداد القوات المسلحة بالبيانات التي مهدت لنصر أكتوبر 1973.
اقرأ أيضًا:.
- بدء اختبارات القدرات لكليات علوم الرياضة بجنوب سيناء.. الأماكن والمواعيد
- تتغير ألوانه 7 مرات يوميًا.. حكاية “الخليج الخفي” في رأس محمد بجنوب سيناء (صور)
- محافظ جنوب سيناء: تنفيذ خطة إضافية بـ350 مليون جنيه لتطوير الطرق والخدمات

