أعربت بريطانيا، في بيانين مشتركين مع إسبانيا وفرنسا، عن أن حرائق الغابات الضخمة التي تجتاح البلدين تجسد التهديد الذي يشكله تغير المناخ على أوروبا. وأكدت الدول الثلاث التزامها بمواصلة مكافحة الاحترار العالمي والاستعداد للكوارث المناخية المتزايدة.
جاءت هذه البيانات عقب لقاء وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ونظيره البريطاني إد ميلباند في مدريد، حيث وصف الوزيران حرائق الصيف الحالية وموجات الحر الشديدة بأنها “نتيجة لأزمة المناخ”.
كما أشار البيان البريطاني-الإسباني إلى أن الجانبين اتفقا على أن حرائق الغابات هذا الصيف أظهرت أن تغير المناخ أصبح “حالة طوارئ تتعلق بالأمن القومي تواجه أوروبا وتهدد أسلوب حياتنا”.
وفي بيان منفصل، قال ميلباند ووزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إن حرائق الغابات هذا الصيف أبرزت المخاطر التي يشكلها تغير المناخ على أوروبا.
ودعا الوزراء في البيانين إلى اتخاذ إجراءات أكبر على المستويين المحلي والعالمي لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري والتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة. كما جددوا التزامهم باتفاق باريس للمناخ المبرم عام 2015.
وأضاف البيان البريطاني-الإسباني أن “خفض الانبعاثات الكربونية وأمن الطاقة وحماية البيئة وتعزيز القدرة على الصمود عناصر لا تنفصل عن أمننا وازدهار اقتصاداتنا وقدرتها التنافسية”.
هذا وقد أتت حرائق الغابات هذا الأسبوع على عشرات الآلاف من الهكتارات قرب مدريد وبوردو، ودمرت مئات المنازل وأجبرت أكثر من 300 ألف شخص على النزوح، مما يعد واحدة من أكبر عمليات الإجلاء بسبب الحرائق التي شهدتها أوروبا حتى الآن.
كما امتدت الحرائق إلى مناطق أخرى من القارة التي تعاني موجة جفاف واسعة النطاق عقب تسجيل أوروبا أكثر أشهر يونيو حزيران حرارة على الإطلاق، بما في ذلك المملكة المتحدة.

