قال حزب الله، اليوم الجمعة، إن قرار الخزانة الأمريكية يؤكد أن واشنطن تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية وتسعى لإحداث اضطرابات داخله.

وأضاف الحزب أن الإدارة الأمريكية لا تملك أي أهلية أخلاقية أو قانونية لتصنيف الآخرين وتوزيع شهادات الوطنية عليهم.

وتابع الحزب أن العقوبات الظالمة لن تثنيهم عن التمسك بخيار المقاومة وبحق اللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صادر عنها أمس الخميس، فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران.

وقالت الخزانة الأمريكية إنها أعادت إدراج حزب الله على قائمة العقوبات لخدمته النظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس.

وأضافت أن العقوبات الجديدة تستهدف أفرادًا على صلة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله.

وفي وقت سابق، قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن عزلة إيران الاقتصادية ستكون الأكبر في التاريخ.

فرض عزلة اقتصادية على إيران

وأضاف سكوت بيسنت أنه حان الوقت للحلفاء وبقية العالم للتوقف عن التعامل مع النظام الإيراني.

وتابع أنه يتحكم في مضيق هرمز حيث تعبر كميات كبيرة من النفط، وأنهم يفرضون أقسى العقوبات على إيران والتي ستؤدي إلى انهيار النظام.

واستطرد بأن لديهم ثقة بأن الجميع بما في ذلك الصين يرغبون في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن الإجراءات التي يتخذونها ستحد من قدرة إيران على اتخاذ إجراءات عبر وكلاء.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق ما وصفه بـ«أكثر العمليات الاقتصادية سحقًا التي اتُّخذت ضد أي دولة على الإطلاق» ضد إيران، متوعدًا أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم «أي نوع من شريان الحياة» لطهران بعواقب اقتصادية هائلة.

وقال ترامب في منشوره: «لم يمنح أحد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرصة أكبر مني لإبرام صفقة، ومأساويًّا بالنسبة إليهم أنهم فشلوا في اغتنامها»، معلنًا أن ما هو قادم هو «حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق».

وعدد الرئيس الأمريكي نتائج المواجهة حتى الآن بقوله: «بحريتهم زالت، وسلاحهم الجوي دُمّر، ومصانعهم العسكرية باتت أنقاضًا، وعملتهم بلا قيمة، وبلدهم معلّق بخيط».

قائمة ممنوعات موجهة للحلفاء والوسطاء

حدد ترامب في منشوره الأنشطة التي طالب بوقفها «الآن»، وهي: تهريب النفط، وخطوط المقايضة (Swap lines)، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات تسجيل السفن، والشركات الواجهة. كما أضاف تحذيرًا مبطنًا: «أنتم تعرفون أنفسكم».

ووصف الخطوة بأنها ستكون «يوم إنزال اقتصاديًا» (Economic D-Day) مستدعيًا إنزال النورماندي إبان الحرب العالمية الثانية وداعيًا «جميع حلفائنا للوقوف مع الولايات المتحدة لعزل التهديد الإيراني وهزيمته»، معتبرًا أن هذه «الإجراءات التاريخية ستشل قدرتهم على تصدير الإرهاب حول العالم»، وختم بعبارته المتكررة: «إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا».

سياق: خزائن موصدة وحصار بحري

يأتي الإعلان بعد أسابيع من التصعيد الاقتصادي المتدرج؛ إذ خفض الحصار البحري الأمريكي صادرات إيران النفطية البحرية من نحو مليوني برميل يوميًا إلى 200 ألف برميل بكلفة تقدر بـ435 مليون دولار يوميًا على طهران. وتظل إيران ثاني أكثر دول العالم خضوعًا للعقوبات بأكثر من 6 آلاف عقوبة تطال قطاعاتها المالية والنفطية والبتروكيماوية والطيران والعملات الرقمية.