ردت دار الإفتاء المصرية على استفسار سائل يسأل: “مَنْ هو الأحقُّ بالإمامة يوم الجمعة، هل هو الخطيب أو غيره؟”.
حكم إمامة غير الخطيب في صلاة الجمعة
أوضحت دار الإفتاء أنه من الأولى أن يكون إمام الجمعة هو الخطيب، بشرط أن تتوفر فيه شروط الإمامة، وأن لا يكون لديه عذر يبيح له تقديم غيره للصلاة. وفي حال قدَّم غيرَه للصلاة لعذرٍ يمنعه من الإمامة، فإن ذلك جائز والصلاة صحيحة شرعًا.
آراء المذاهب في حكم إمامة غير الخطيب في صلاة الجمعة
ذكرت الإفتاء أن آراء المذاهب الفقهية تختلف في هذا الشأن. فقد قال الحنفية إنه لا يشترط أن يكون إمام الجمعة هو الخطيب. بينما ذهب المالكية إلى أنه يشترط أن يكون الإمام هو الخطيب، وإذا صلَّى بهم غير الخطيب بلا عذر يبيح له الاستخلاف، فإن الصلاة تكون باطلة. أما الشافعية والحنابلة، فقد أكدوا أنه لا يشترط أن يكون إمام الجمعة هو الخطيب.
وأشارت الإفتاء إلى أنه للخروج من هذا الخلاف، يُفضل أن يكون إمامُ الجمعة هو الخطيب إذا توفرت فيه شروط الإمامة، خاصة إذا كان داعية واعيًا فقيهًا ومتميزًا في علمه بأحكام الصلاة وصحة العبادة وحسن الأخلاق وإجادة القراءة، وليس لديه عذر يبيح له الاستخلاف.
وأضافت: إذا قدَّم الخطيبُ غيرَه للصلاة لعذرٍ يمنعه من الإمامة، فإن ذلك جائزٌ والصلاةُ صحيحةٌ.
حكم ترك صلاة الجمعة مرتين متتاليتين
وفي سياق آخر، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف حكم ترك صلاة الجمعة مرتين متتاليتين، خاصة من قبل أولئك الذين يتركونها تكاسلاً أو استهانة أو انشغالاً.
قال الدكتور علي جمعة خلال تصريحات تلفزيونية سابقة إن ترك صلاة الجمعة مرتين متتاليتين أو متفرقتين دون عذر شرعي (مثل المرض أو السفر) يُعتبر معصية وذنبًا عظيمًا. ويعتبر التارك لها آثمًا ومتهاونًا في فريضة عظيمة. وقد ورد في تركها وعيد شديد يخشى منه على صاحبه. لذا يتوجب عليه التوبة النصوح إلى الله تعالى والمبادرة بصلاة الظهر في وقتها. لكن يجب التأكيد على أن ذلك ليس سببًا لخروج المسلم من الملة بسهولة. فالعبد لا يخرج من الملة بهذه السهولة، ولكنه يجب أن يراجع نفسه ويستغفر الله ويبتعد عن المعاصي والذنوب التي دفعته لفعل ذلك.

