قضت الدائرة الثانية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا على متهم، مع وضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات عقب انتهاء مدة العقوبة، بعد إدانته بالاشتراك مع آخرين في قتل سيدة والشروع في قتل شقيقتها، إلى جانب ترويع المواطنين وإحراق ممتلكات عامة وخاصة بإطلاق أعيرة نارية، على خلفية خصومة ثأرية بقرية الحوطا الشرقية التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط.

صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد عبد المنعم محمود غانم، وعضوية المستشارين مصطفى أبو القاسم زيدان، وراجي محمود أحمد، وبحضور أمانة السر محمد عبد الحميد حسن وأحمد عبد العال.

تعود أحداث القضية إلى سبتمبر 2023، عندما شارك المتهم أحمد س. (27 عامًا، حاصل على دبلوم تجارة) مع آخرين في تنفيذ هجوم مسلح أسفر عن مقتل سيدة والشروع في قتل شقيقتها، فضلًا عن إثارة الذعر بين الأهالي وإحراق عدد من الممتلكات.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين بيتوا النية وعقدوا العزم مسبقًا على ارتكاب الجريمة، وأعدوا لذلك أسلحة نارية غير مرخصة، من بينها بنادق آلية سريعة الطلقات لتنفيذ مخططهم الإجرامي.

وفقًا لأوراق الإحالة، بادر المتهم الأول فور مشاهدته المجني عليها بإطلاق وابل من الأعيرة النارية صوبها بقصد قتلها، ما أسفر عن إصابتها بطلقات نارية في القدم اليسرى وجانب البطن الأيمن.

أكد تقرير الصفة التشريحية أن الإصابات كانت قاتلة وأدت إلى وفاتها في الحال قبل تمكن الأهالي من إسعافها، فيما تواجد باقي المتهمين بمحيط الواقعة لتأمين تنفيذ الهجوم ودعم مرتكبيه.

أظهرت التحريات الأمنية أن الواقعة جاءت على خلفية خصومة ثأرية بين عائلة المتهمين وأبناء عمومة المجني عليهما، حيث تولدت لدى المتهمين رغبة في الانتقام عقب مقتل أحد أقاربهم.

وأفادت المجني عليها الناجية إيمان ر. خلال تحقيقات النيابة العامة بأنها وشقيقتها لم تكونا طرفًا في النزاع الثأري القائم ولا تربطهما أي صلة بخلافات أبناء عمومتهما، إلا أن المتهمين استهدفوا منزلهما لتصفية حسابات مرتبطة بتلك الخصومة.

لم تقتصر الاتهامات على القتل والشروع فيه بل شملت أيضًا استعراض القوة والتلويح بالعنف وترويع المواطنين بهدف بث الخوف بين الأهالي وتهديدهم بإلحاق أضرار مادية ومعنوية بما عرض أمن وسلامة سكان المنطقة للخطر.

كما أسندت التحقيقات إلى المتهمين ارتكاب جريمة الحريق العمد في مبانٍ غير مأهولة وأكوام من البوص باستخدام مصدر حراري ذي لهب مكشوف ما تسبب في اندلاع حرائق أتلفت ممتلكات ثابتة ومنقولة.

شملت التلفيات جدران وأبواب منزل المجني عليها إضافة إلى احتراق الباب الخشبي لأحد الأضرحة التاريخية الواقعة بالمنطقة.

استندت النيابة العامة في أمر الإحالة إلى مجموعة من الأدلة الفنية والمادية من بينها تقرير الأدلة الجنائية الذي أثبت وجود آثار إطلاق أعيرة نارية واختراقات بالأبواب الخشبية والحديدية وحوائط المنزل من الداخل والخارج.

كما عثرت أجهزة البحث الجنائي بمسرح الجريمة على خمسة أظرف فارغة لطلقات نارية عيار 7.62 × 39 مم تبين مطابقتها للأسلحة الآلية المستخدمة في الواقعة.

وأثبتت المعاينات اندلاع حرائق بمقام الشيخ عبد القادر ومقام الشيخ مكاوي المجاورين لموقع الحادث فضلًا عن احتراق عدد من الدراجات النارية بالكامل نتيجة إطلاق النار عليها وإشعال النيران بها.

توافقت نتائج المعاينات والأدلة المادية مع أقوال شهود العيان الذين أكدوا مشاهدة عدد من المتهمين أثناء إطلاق النار على الممتلكات وإشعال الحرائق في إطار أعمال استعراض القوة وبث الرعب بين الأهالي.