كشف خالد البلشي، نقيب الصحفيين، تفاصيل موقف النقابة من تقدم شريف عامر بأوراقه للانضمام إلى عضويتها، مؤكدًا أن استلام الأوراق المستوفاة شكليًا لا يعني القبول في القيد، بل يمثل بداية مراحل المراجعة والتقييم.

وأوضح البلشي أن الساعات الماضية شهدت موجة من المنشورات وردود الأفعال الهجومية على نقابة الصحفيين، لمجرد تقدم شريف عامر بأوراقه للانضمام إلى عضويتها.

البلشي يحسم الجدل بشأن قيد شريف عامر

أشار البلشي إلى أن التقدم للانضمام ليس جريمة، بل حق يتيحه القانون. كما أن استلام الأوراق المستوفاة شكليًا لا يعني قبولًا في القيد، بل هو مجرد بداية إحدى مراحل المراجعة.

وأكد نقيب الصحفيين الحق الأصيل للجمعية العمومية في إبداء رأيها في شؤون القيد بكل مراحله، مشيرًا إلى أن هذا الحق يعد أحد أدوات المراجعة والضبط الأساسية لشؤون النقابة والرقابة على أعمال المجلس.

وأضاف أن مجلس النقابة الحالي حريص على ترسيخ هذا الحق، موضحًا أنه استحدث أداة جديدة في القيد لتوسيع مشاركة الجمعية العمومية في أعمال الرقابة على القيد، تمثلت في اختيار لجنة معاونة من الجمعية العمومية لمشاركة لجنة القيد في اتخاذ قراراتها.

قال البلشي: “دعونا نعيد تقييم الأمر من بدايته؛ للضبط والمراجعة والتصحيح. لنقف على أسباب الهجوم على النقابة. هل ارتكبت النقابة خطأً بمجرد استلامها أوراق شريف عامر؟” مضيفًا: “مناقشة جوهر القيد وخطواته في كل مرحلة تظل حقًا خالصًا لأعضاء الجمعية العمومية ولا جدال في مشروعية رأيهم حول مدى انطباق الشروط على أي متقدم”.

البلشي يوضح مراحل القيد خطوة بخطوة

أوضح البلشي أنه عند فتح باب القيد، يُفتح المجال أمام الصحف التي تستوفي الشروط. ثم يتقدم الراغبون للانضمام، وتمر عملية القيد بعدة مراحل.

المرحلة الأولى: الاستلام الشكلي

قال نقيب الصحفيين إن المرحلة الأولى تبدأ بعد قبول الجريدة ومراجعة وضعها وتسوية التزاماتها المالية تجاه النقابة. يجب تقديم كشف بأسماء المتدربين الذين تجاوزت مدتهم 6 أشهر للقبول منهم في اللجنة الحالية واللجان القادمة، وهو شرط مستحدث للضبط والحفاظ على حقوق المتدربين.

وأضاف أن موظفي النقابة يقومون بعد ذلك بمراجعة الأوراق شكليًا، وتشمل عقد عمل من جريدة مستوفية للاشتراطات مع الراتب المعتمد وكشف حساب تأميني “برنت تأمينات” وفيش جنائي وصور شخصية “تشبيه” وشهادة معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات تفيد الحصول على مؤهل عالٍ وما يفيد تقاضي راتب ثابت. وهو شرط مضاف حديثًا وشهادة الجيش للذكور.

وأوضح أن من يستوفي هذه الأوراق يتم استلام ملفه. مشيرًا إلى أن هذه هي المرحلة التي وصل إليها الزميل شريف عامر حاليًا لتُفتح بعدها مراحل المراجعات الجوهرية.

المرحلة الثانية: مراجعة لجنة القيد والتدريب

أوضح البلشي أن لجنة القيد تقوم بمراجعة جميع الأوراق واعتماد الكشوف التي يُسمح لها بحضور التدريبات المقررة نقابيًا.

المرحلة الثالثة: التقييم والاختبار

أضاف أن هذه المرحلة تتضمن عقد دورة تدريبية يليها اختبار تحريري لجميع المتقدمين ثم تُعلن الأسماء للجمعية العمومية للطعن عليها قبل المثول أمام لجنة القيد وتقديم الأرشيف.

المرحلة الرابعة: العرض على لجنة القيد والأرشيف

وأشار إلى أن الملفات تُعرض على لجنة القيد لمراجعة الأرشيف ومدى الاتصال فيه وانطباق القواعد. موضحًا أن المجلس الحالي استحدث لجنة مساعدة من أعضاء الجمعية العمومية لمعاونة لجنة القيد في هذه المراجعة الدقيقة.

المرحلة الخامسة: مراجعة السن والعرض على المجلس

قال إنه بعد اجتياز المقابلة ومراجعة الأرشيف تضع لجنة القيد نتائج المتقدمين لعرضها على مجلس النقابة. وهنا تبدأ مراجعة الأعمار. موضحًا أنه من هم أقل من 44 عامًا لا يحتاجون إلى مراجعة من المجلس طالما وافق عليهم جميع أعضاء لجنة القيد إلا في حالة الاختلاف حيث يُعرض الأمر على المجلس باكتمال اعتراض عضو واحد.

وأضاف أنه بالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 44 عامًا وأقل من 53 عامًا يُعرض موقفهم على المجلس ويُشترط موافقة الأغلبية عليه حال التوافق عليه من لجنة القيد. أما بالنسبة لمن تجاوزوا 53 عامًا فلا بد من موافقة مجلس النقابة بالإجماع ويكفي اعتراض عضو واحد لرفض القيد مع إتاحة حق الطعن أمام لجنة القيد الاستئنافية.

البلشي: شريف عامر لم يتجاوز مرحلة تسليم الأوراق ومراجعتها شكليًا

أوضح نقيب الصحفيين أن شريف عامر لم يتجاوز حتى الآن مرحلة إكمال الأوراق من جهة عمله جريدة “الشروق” والتي تقع عليها وحدها مسؤولية تعيين المؤهلين للعمل.

وأضاف أنه بالنسبة للنقابة فإن شريف عامر لم يتجاوز مرحلة تسليم الأوراق ومراجعتها شكليًا بواسطة الموظفين ولم يصل بعد إلى مرحلة التقييم أو الاختبارات أو أي قرار نهائي بالقيد.

وتساءل: “هل كان يمكن لموظفي النقابة رفض أوراق متقدم جريدته مستوفية للشروط وأوراقه مستوفاة للشكل؟ بالطبع لا.” وأكد أن ما حدث هو مجرد إجراء تمهيدي إداري محايد.

وتطرق إلى ما ورد بشأن استقبال عضوين من مجلس النقابة لشريف عامر متسائلًا: “فهل بات الاستقبال تهمة؟” وأوضح أن إنكار وجود علاقة شخصية بين شريف وعدد من أعضاء المجلس سيكون هو الشبهة الحقيقية التي تفتح باب التساؤلات مؤكدًا أن ذلك لا يعني منح أي أفضلية مضيفًا:”لو كنتُ موجوداً في النقابة لاستقبلته في مكتبي كما يحدث مع عشرات الضيوف والزملاء المترددين يوميًا على المكتب”.

تابع:”يزداد الأمر تعقيدا بأن شريف هو نجل الزميل الراحل الكبير منير عامر الذي اعتمدت النقابة ومجلس أمناء جائزة الصحافة المصرية جائزة خاصة باسمه لشباب الصحفيين وسلّمنا النسخة الأولى منها بالفعل”.

وقال نقيب الصحفيين إن هذا الاستقبال ليس استثناءً موضحًا:”أستقبل يوميًا العشرات من غير أعضاء النقابة ومن الضيوف والمتدربين ومن يجهزون أوراقهم للقيد ومن يشتكون من تعليق أوضاع صحفهم ومن يحضرون للاستفسار أو حتى لإلقاء التحية”.

وأكد أن هذا الاستقبال لا يعني مطلقًا شيئًا استثنائيًا ولا ينتج عنه أي تهاون في القواعد أو منح ميزة أو استثناء لأي شخص.

وأكد البلشي مجددًا على حق الجمعية العمومية في إبداء الرأي في شؤون القيد كحق راسخ ومكفول وهو أحد أدوات المراجعة الأساسية التي تحرص عليها النقابة.

وقال:”لكنني أجد أن موجة الهجوم على النقابة لمجرد استلام أوراق أحد المتقدمين وهو شريف عامر، في هذه المرحلة المبكرة هي موجة غريبة ولا محل لها من الإعراب”.

Add that ما حدث حتى الآن يقتصر على تعيين مكان صحفي للأخير وأن الأوراق استوفت الشكل من جانب جهة العمل “الشروق” ومن جانب الزميل وهو ما لا يجوز رفضه إداريًا.