أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن إطلاق منظومة جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية تتضمن تسعة آليات متنوعة تهدف إلى تسهيل الاستثمار الصناعي وتخفيف الأعباء المالية على المصنعين، بالإضافة إلى تسريع إقامة المشروعات الجديدة.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الثلاثاء لإطلاق المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، أكد وزير الصناعة أن هذه المنظومة لا تقتصر على تطوير إجراءات الحصول على الأراضي الصناعية، بل تشمل أيضًا تحديث نظام التراخيص، مما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

وأوضح المهندس خالد هاشم أن آليات إتاحة الأراضي الصناعية ستختلف وفقًا لطبيعة النشاط الصناعي واحتياجات المستثمرين، مما يحقق المرونة اللازمة لاستيعاب مختلف أنواع المشروعات سواء الكبيرة أو الصغيرة والمتوسطة.

الطرح الدوري للأراضي الصناعية كل ثلاثة أشهر

وأضاف أن الآلية الأولى تتمثل في الطرح الدوري للأراضي الصناعية كل ثلاثة أشهر، لضمان استمرارية إتاحة الفرص الاستثمارية وعدم انتظار المستثمرين لفترات طويلة.

وأشار إلى أن الآلية الثانية تعتمد على التملك المباشر للأراضي الصناعية، بينما تتيح الآلية الثالثة الحصول على الأراضي بنظام حق الانتفاع.

أما الآلية الرابعة فتقوم على الإيجار المنتهي بالتملك، حيث يمكن للمستثمر استئجار الأرض لمدة تصل إلى 21 عامًا مع إمكانية تملكها في أي وقت. وأكد أن الهدف من هذا النظام هو تخفيف الأعباء التمويلية عن المستثمرين، خاصة صغار المصنعين، وتوجيه السيولة المتاحة لديهم نحو إنشاء المصانع وشراء المعدات وخطوط الإنتاج بدلاً من تجميدها في شراء الأراضي.

وأضاف أن الآلية الخامسة تتمثل في إتاحة وحدات بالمجمعات الصناعية الجاهزة. لافتًا إلى أن الدولة تمتلك حاليًا نحو 4800 وحدة صناعية، مع خطط للتوسع في إنشاء مجمعات جديدة بمختلف المحافظات لتلبية الطلب المتزايد.

وأشار الوزير إلى أن الآلية السادسة تعتمد على المطور الصناعي، موضحًا أن عدد المطورين الصناعيين يبلغ حاليًا 16 مطورًا، وتستهدف الوزارة زيادته إلى 30 مطورًا خلال الفترة المقبلة مع وضع ضوابط واضحة لتسعير الأراضي.

برنامج القرية المنتجة

وكشف عن أن الآلية السابعة تتمثل في برنامج القرية المنتجة الذي يستهدف إنشاء 100 مصنع خلال ثلاث سنوات اعتمادًا على المزايا النسبية لكل محافظة من خلال إقامة صناعات مرتبطة بتوافر الخامات مثل النسيج والكتان والنباتات العطرية. مما يسهم في توفير فرص عمل داخل القرى وتعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية.

وأضاف أن الآلية الثامنة تعتمد على إعادة استغلال المصانع المتعثرة عبر إطلاق منصة إلكترونية تعرض بيانات المصانع المتوقفة بهدف تشجيع المستثمرين على الدخول في شراكات والاستفادة من الأصول الإنتاجية القائمة بدلاً من إنشاء مشروعات جديدة من الصفر.

وأوضح أن الآلية التاسعة ترتبط بتفعيل الاستفادة من الأراضي غير المستغلة. مشيرًا إلى أنه تقرر تعليق تطبيق الإجراءات الخاصة بالأراضي التي لم يبدأ النشاط عليها لمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من منتصف أغسطس وحتى نهاية العام الجاري لإتاحة فرصة إضافية للمستثمرين. مما يسهم في زيادة المعروض من الأراضي الصناعية وتحقيق توازن في الأسعار.

وأكد وزير الصناعة أن المنظومة الجديدة تستهدف تبسيط إجراءات الاستثمار الصناعي وتوفير بدائل متعددة للحصول على الأراضي بما يتوافق مع احتياجات المستثمرين ويعزز خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.