زلزال الفجر، حالة من الخوف والقلق انتابت أهالي محافظة القاهرة وبعض المحافظات المجاورة بعد وقوع هزة أرضية عنيفة في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين.
وفي هذا السياق، نستعرض الأدعية والأذكار التي تقال في أوقات الزلازل والهزات الأرضية.
الأدعية المستحبة عند حدوث الزلازل
أفادت دار الإفتاء المصرية أنه عندما يتعرض الإنسان لما يُفزعه أو يسبب له القلق، فإن الملاذ والملجأ هو الله سبحانه وتعالى؛ كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: 63-64].
وأوضحت الإفتاء أن السنة النبوية المطهرة تحتوي على بعض الأدعية والأذكار التي يلجأ إليها العبد عند وقوع ما يُفزعه أو يقلقه، متضرعًا راجيًا السلامة والنجاة. ومن هذه الأدعية ما جاء عن عبد الله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق يقول: «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ» رواه الترمذي في “سننه”، والنسائي في “عمل اليوم والليلة”، وأحمد في “مسنده”، والحاكم في “المستدرك”.
كما ورد في السنة المطهرة أن الإنسان إذا أصابه ما يُروّعه أن يقول: “هو الله، الله ربي لا شريك له”؛ لما جاء عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا راعه شيء قال: «هُوَ اللهُ، اللهُ رَبِّي لا شَرِيكَ لَهُ» رواه النسائي في “السنن الكبرى” وأخرجه أبو داود وابن ماجه والطبراني.
ومن الأدعية أيضًا ما جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عصفت الريح قال: «اللَّهُمَّ إني أَسأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فيها، وَخَيْرَ مَا أُرسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُرسِلَتْ بِه» متفق عليه.
وأكدت الإفتاء أن هذه الأحاديث وما شابهها تدل على استحباب الدعاء عند الزلازل أو غيرها مما يُروّع الإنسان من الكوارث والأهوال. وقد استدل العلماء بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها على استحباب التضرع واللجوء إلى الله تعالى عند وقوع الزلازل وما شابهها؛ وأن يدعو بدعاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائلًا: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»؛ كما ذكر الخطيب الشربيني الشافعي في “مغني المحتاج”: [يُسنُّ لكلِّ أحد أن يتضرَّع بالدعاء عند الزلازل ونحوها كالصواعق والرِّيح الشديدة والخسف وأن يُصلّي في بيته منفردًا] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في “الغرر البهية”: [(وَيُسَنُّ الدعاء والتضرع؛ ففي “صحيح مسلم”: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عصفت الريح قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسأَلُكَ خَيْرَهَا…)] اهـ.

