شيّع أهالي عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، بعد منتصف ليل اليوم الاثنين، جثامين الشباب الثلاثة الذين لقوا حتفهم في حادث الغرق بمياه البحر بمنطقة “سيدي حنيش” بمحافظة مطروح، وذلك بعد وصول الجثامين واستخراج تصاريح الدفن من النيابة العامة بمحافظة مرسى مطروح.

تم نقل الجثامين عبر ثلاث سيارات إسعاف إلى مسقط رأسهم ليواروا الثرى في مقابر عائلاتهم.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من عمال البناء تعرضوا لحادث غرق مفاجئ عقب انتهاء عملهم وتوجههم للاستحمام هربًا من ارتفاع درجات الحرارة، حيث باغتتهم أمواج عاتية بلغ ارتفاعها أربعة أمتار وفقًا لرواية أحد الناجين، وهو شقيق أحد الضحايا.

أسفر الحادث عن مصرع كل من: “يحيى محمد مفتاح” (21 عامًا)، و”عبد الله ربيع”، و”محمد عبد التواب” (20 عامًا).

دموع وآلام الأسر المكلومة

قال والد الشاب عبد الله ربيع: “كنت أستعد لفرحك وزفافك يا ضنايا ولعت قلبي.. كنت بتراعيني على طول يا حبيبي”.

أما والد الشاب الراحل يحيى محمد مفتاح فقال: “يا ريتني كنت أنا ولا إنت يا عبد الله، فلذة كبدي تركت الدنيا مبكرًا، الله يرحمك يا ضنايا وينزل الصبر على قلبي وقلب أمك، تركت زوجتك التي لم تكمل عامها الأول، فكيف سنخبر مولدك عن والدك؟”.

وظل والد الشاب محمد عبد التواب يبكي قائلاً: “يا حبيب أبوك، كنت لا تزال في بداية شبابك، لم أتمكن من الاحتفال بك، غدرت بك أمواج مطروح يا محمد يا ضحكة البيت”.

وقد تضاعفت آلام أهالي القرية جراء هذا الحادث الأليم، خاصة أن القرية نفسها شهدت قبل أسابيع قليلة فاجعة وفاة أربعة من أبنائها من أبناء عمومة واحدة نتيجة ماس كهربائي بمدينة الرياض في السعودية، مما جعلها تتوشح بالسواد مجددًا حزنًا على شبابها الراحلين.