قدّم الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، “كشف حساب” شاملاً لفترة رئاسته للجامعة؛ مستعرضاً كيفية تحويل التحديات العقيمة إلى إنجازات ملموسة من خلال الفكر غير التقليدي والشراكة المجتمعية.
جاء ذلك في آخر أيام عمله رسمياً، وقبل دقائق من انطلاق احتفالية تكريمه بحضور المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، وقيادات المحافظة الأكاديمية والتنفيذية.
ملف السكن والتكافل
أكد الدكتور لؤي سعد الدين، لـ”مصراوي”، أن أولى المعارك التي خاضها كانت أزمة ضعف موازنة المدن الجامعية وعدم استيعابها لأعداد الطلاب. وأشار إلى أنه رفض الاستسلام للبيروقراطية وتوصل إلى حلول غير تقليدية تُعد تجسيداً حياً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني. ومن بين تلك الحلول توفير 400 سرير عبر شراكة استراتيجية مع جمعية “الشابات المسلمات” لتجهيز سكن إضافي للطالبات، والاستحواذ على “كامب” الكهرباء بالتنسيق مع وزارة الكهرباء وتخصيصه بالكامل كسكن للطلاب، مما قضى على التكدس ووفر بيئة ملائمة للاستذكار.
الهيكلة الإدارية وضبط بوصلة التعيينات
وفيما يتعلق بإدارة العنصر البشري، أوضح رئيس الجامعة أنه وضع منظومة حوكمة دقيقة لملفين كانا يشكلان ضغطاً كبيراً؛ الأول يتعلق بالمعيدين حيث تم وضع خطة استراتيجية لضخ 5 معيدين سنوياً لكل كلية بدلاً من التعيين العشوائي لضمان التوازن الهيكلي داخل الكليات التي تضم بعضها أكثر من 13 قسماً.
أما الملف الثاني المتعلق بالعمالة المؤقتة، فقد أرسى قواعد تضمن حقوقهم باعتبارهم عصب العملية الإدارية؛ حيث تم إقرار زيادات سنوية على أجورهم وصرف حوافز ومكافآت تشجيعية في المناسبات الدينية كالأعياد وشهر رمضان، مع الحفاظ على استقرارهم الوظيفي بنهاية الإجازة السنوية الرسمية.
واستعرض “نصرت” نجاحه في القضاء على أزمة مواصلات مقر الجامعة بأسوان الجديدة؛ عبر عقد بروتوكول تعاون مباشر مع المحافظة أثمر عن توفير خطوط سير منتظمة للنقل من الصباح الباكر وحتى الرابعة عصراً، مما أنهى معاناة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس يومياً.
وعلى صعيد معهد البحوث والدراسات الأفريقية ودول حوض النيل، كشف عن خطته في دعم المعهد بعضوين جديدين من حملة الدكتوراه، مع تقليص الانتدابات المالية المكلفة والاستفادة القصوى من خبرات جامعات القمة (القاهرة، الإسكندرية، عين شمس، أسيوط) لنقل العلوم والخبرات لطلاب أسوان.
واختتم رئيس جامعة أسوان كشف حسابه بالتأكيد على أنه يسلم الجامعة وهي في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لاستقبال طلاب الثانوية العامة. حيث تم تجهيز معامل التنسيق الإلكتروني بالكامل؛ معمل صحاري مجهز بـ 700 جهاز كمبيوتر ومعمل كلية الهندسة مجهز بـ 70 جهازاً. وقد استنفذت كافة الطاقات الفنية ومهندسي الدعم الفني لتقديم الخدمة لأبناء أسوان، لتكون أحدث محطة في مسيرة إنهاء مهامه كرئيس للجامعة.
اقرأ أيضا:.
تكريم رئيس جامعة أسوان في ختام مسيرته بحضور المحافظ – صور.

