في لفتة إنسانية مؤثرة، استجاب المهندس خالد العمري، رئيس مجلس إدارة شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء، لإعادة التيار الكهربائي إلى منزل السيدة الحاجة محجوبة، إحدى ضحايا حادث ميكروباص العمالة الذي وقع في محافظة المنوفية، بعد التأكد من انقطاع الكهرباء عن منزلها نتيجة وجود مديونية مستحقة.

عقب علمه بالواقعة، قام رئيس وحدة الطاقة بموقع مصراوى بالتواصل مع رئيس الشركة للتحقق من صحة المعلومات المتداولة حول انقطاع التيار عن منزل السيدة المتوفاة، وعرض المساهمة في سداد المديونية أو المبلغ المستحق، ليتمكن أطفالها الأربعة من العيش في منزلهم مع توفر الكهرباء، بعدما فقدوا والدتهم في حادث مأساوي أثناء سعيها وراء لقمة العيش.

وحسب المعلومات التي حصل عليها “مصراوى”، وجه رئيس الشركة المحاسب محمد قمر، رئيس القطاع التجاري بمحافظة المنوفية، بالتحقق من دقة الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة التيار الكهربائي إلى المنزل.

وكشف المصدر أن رئيس الشركة لم يكتفِ بالتوجيه بإعادة التيار، بل رفض تدخل أي شخص لتحمل قيمة شحن الكارت، مؤكدًا أن إعادة الكهرباء إلى منزل الأسرة ستكون على نفقته الشخصية.

على الفور، توجه أحد الفنيين التابعين لقطاع كهرباء المنوفية إلى منزل السيدة المتوفاة واستلم كارت شحن العداد تمهيدًا لإعادة التيار الكهربائي مرة أخرى إلى المنزل.

تأتي هذه الاستجابة في وقت تواجه فيه الأسرة واحدة من أصعب لحظاتها، بعدما فقد الأطفال الأربعة والدتهم التي كانت تمثل لهم مصدر الأمان والسند. لذا فإن عودتهم إلى منزل مضاء بالكهرباء تعد واحدة من أبسط صور التخفيف عنهم في هذه الظروف القاسية.

تحولت الواقعة من مجرد مديونية مستحقة على عداد كهرباء إلى موقف إنساني أعاد فيه مسؤول بقطاع الكهرباء “النور” إلى منزل أربعة أطفال حُرموا فجأة من حنان والدتهم في حادث راح ضحيته عدد من عمالة اليومية بمحافظة المنوفية.

يؤكد هذا الموقف أن دور المسؤول لا يتوقف عند حدود الإجراءات واللوائح فحسب، بل يمتد أحيانًا إلى الشعور بظروف المواطنين ومساندتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال فقدوا والدتهم في حادث مأساوي.