أكد الدكتور عمرو حمودة، رئيس مركز الحد من المخاطر البحرية ورئيس لجنة التسونامي والمخاطر البحرية بمنظمة اليونسكو، أن مدينة رأس البر بمحافظة دمياط تشهد خطوات متسارعة لتعزيز قدراتها في مواجهة المخاطر البحرية، بما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية للحد من آثار الكوارث الطبيعية وحماية الأرواح والممتلكات.

جاء ذلك خلال الاجتماع التنسيقي الموسع الذي ترأسه الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، لمتابعة أعمال إعداد منظومة متكاملة للحد من المخاطر البحرية بمدينة رأس البر، بحضور اللواء محمد همام، السكرتير العام للمحافظة، والدكتورة سوزان الغرباوي، نائب رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد التابع لوزارة التعليم العالي، والمنسق العام للمشروع.

وأوضح حمودة أن الاجتماع يأتي في إطار التعاون والتنسيق المستمر لتنفيذ مشروع تأهيل مدن البحر المتوسط للاستعداد للمخاطر البحرية التابع للجنة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات بمنظمة اليونسكو. كما أشار إلى أن اللقاء تناول عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها مراجعة إجراءات التشغيل القياسية الخاصة بالتعامل مع أخطار التسونامي والمخاطر البحرية، بالإضافة إلى إعداد وتحديث خطط الإخلاء والطوارئ لضمان سرعة الاستجابة في حال وقوع أي طارئ.

تركيب منظومة متكاملة للإنذار المبكر بمدينة رأس البر

وأشار إلى أن العمل مستمر لاستكمال إجراءات تركيب منظومة متكاملة للإنذار المبكر بمدينة رأس البر، تشمل صفارات إنذار إلكترونية للتنبيه الفوري وأجهزة متطورة لرصد وقياس منسوب سطح البحر، فضلًا عن محطات متخصصة لرصد الزلازل.

ومن شأن هذه المنظومة، وفقًا لرئيس مركز الحد من المخاطر البحرية، تعزيز قدرة المدينة على الرصد المبكر والاستجابة السريعة من خلال توفير بيانات دقيقة وفورية تساعد الجهات المختصة على اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

وشدد حمودة على أن رفع كفاءة البنية التحتية وأنظمة الرصد لا يمثل الجانب الوحيد من منظومة الحماية. بل أكد على أهمية رفع الوعي المجتمعي باعتباره أحد العناصر الأساسية في تقليل مخاطر الكوارث.

وفي هذا السياق، من المقرر تنفيذ حملات توعوية مكثفة تستهدف سكان رأس البر وزوارها للتعريف بطبيعة المخاطر البحرية وطرق التصرف السليم في حالات الطوارئ، إلى جانب توضيح مسارات وإجراءات الإخلاء وسبل الالتزام بتعليمات السلامة.

وأكد رئيس لجنة التسونامي والمخاطر البحرية باليونسكو أن تكامل خطط الاستعداد والإنذار المبكر والتوعية المجتمعية يضع مدينة رأس البر على طريق تحقيق مستويات متقدمة من الجاهزية ويعزز فرص تحولها إلى نموذج يحتذى به بين مدن حوض البحر المتوسط في مجال الأمان والاستعداد للمخاطر البحرية.