منذ عام 2016، تمارس لجنة العلاقات العامة بوزارة البترول أعمالها دون أي ضوابط أو رقابة، مما جعلها تُستخدم كعزبة خاصة بأعضائها. هذا الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً من المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في ظل المطالب المتزايدة من العاملين في قطاع البترول بإعادة هيكلة هذه اللجنة التي لم تقدم أي شيء ذو قيمة للعاملين. تطرح العديد من التساؤلات داخل شركات قطاع البترول حول دور اللجنة والضوابط التي تحكم وتراقب تعاقداتها.

صلاحيات اللجنة ومخالفة القرار الوزاري

وحصلت “فيتو” على عدة مستندات تتعلق بقرار تشكيل اللجنة وما ينص عليه من صلاحيات، حيث يُفترض أن تتم تعاقدات اللجنة مع الفنادق مباشرة دون وسطاء لتفادي تحقيق مصالح شخصية. إلا أن اللجنة خالفت هذا المبدأ عندما تعاقدت مع شركة أوديون توزر خلال إبرام اتفاقية مع فندق زانادو بمكادي البحر الأحمر، وذلك استناداً إلى اتفاقية صورية بين الشركة الشرقية للاستثمار السياحي المالكة للفندق وشركة أوديون توزر التي تدعي أنها الوكيل الحصري للتعامل مع قطاع البترول.

وفقًا للمصادر، تتعاقد لجان العلاقات العامة في جميع الوزارات والجهات مباشرة مع الفنادق دون الحاجة إلى شركة وسيط، خاصة أن شركة أوديون توزر ليست المالكة للفندق.

راندي ودعمه للجنة

تشير مصادر مطلعة إلى أن أحمد راندي، مساعد وزير البترول للشؤون الإدارية، والذي تربطه علاقة صداقة بمحمد ثابت، رئيس لجنة العلاقات العامة، يعد أحد أبرز الداعمين للجنة داخل الوزارة. وبحسب المصادر، يوفر راندي غطاءً إداريًا يحول دون اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه الملاحظات المثارة حول أعمال اللجنة، رغم ورود شكاوى وملاحظات من عدة جهات بشأن بعض الممارسات المنسوبة إليها.

وتؤكد المصادر أن هذه العلاقة تستدعي مراجعة مستقلة ومحايدة لكل ما يتعلق بأعمال اللجنة وتعاقداتها بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو إدارية. يجب أن يكون الفيصل في مثل هذه الملفات هو المستند والقرار الوزاري والقواعد المنظمة للعمل وليس طبيعة العلاقات بين المسؤولين.

ولا يبدو أن نشاط اللجنة يقتصر على التعاقد مع الفنادق فقط، إذ تتضمن المعلومات المتاحة ترتيبات مع مطاعم وجهات خدمية أخرى مثل مطعم الدهان الذي يقدم خصماً يصل إلى 21% على التذاكر. وقد أكدت المصادر أن هذا التعاقد يثير العديد من علامات الاستفهام؛ حيث تنص بنود التعاقد على الاستفادة من الخصم داخل المطعم فقط ومنع خدمات الديلفري. وهذا يعني أنه سيتم دفع 12% كضريبة خدمة و14% كضريبة قيمة مضافة، مما يجعل الخصم غير حقيقي حيث سيزيد السعر بنسبة 5% بسبب الضرائب.