أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تضامن مصر الكامل مع الجزائر الشقيقة، قيادة وشعبًا، في مواجهة الحرائق التي طالت مساحات من أراضيها. وأكد استعداد مصر لتقديم أي دعم للشعب الجزائري الشقيق في هذه الظروف الصعبة، متقدمًا بالتعازي والمواساة لأسر ضحايا الحرائق، معبرًا عن تمنياته والشعب المصري بالشفاء للمصابين. كما أكد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين، مثمنًا الزخم المتنامي الذي تشهده مسارات التعاون الثنائي مؤخرًا.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية البناء على هذا الزخم وتنفيذ التفاهمات والاتفاقيات التي توصل إليها الجانبان، خاصة مقررات اللجنة المشتركة العليا المنعقدة بالقاهرة في نوفمبر 2025.
تطور العلاقات المصرية الجزائرية في عهد السيسي وتبون
شهدت العلاقات المصرية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية تحت القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس عبد المجيد تبون.
توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري
تميزت العلاقات بتكثيف التنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري وتعزيز التشاور بشأن القضايا العربية والإقليمية، مما رسخ مكانة البلدين كركيزتين أساسيتين للاستقرار في المنطقة.
ضحايا حرائق الغابات التي اجتاحت الأراضي الجزائرية
جاء الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس عبد المجيد تبون لتقديم خالص التعازي والمواساة في ضحايا حرائق الغابات. هذا الاتصال يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين ويجسد نهجًا ثابتًا للوقوف إلى جانب الشعب الجزائري في أوقات الشدة.
أكد الرئيس السيسي تضامن مصر قيادة وشعبا مع الجزائر، معربًا عن خالص التعازي لأسر الضحايا ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين. من جهته، أعرب الرئيس عبد المجيد تبون عن تقديره لهذه اللفتة الأخوية التي تعكس متانة العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
العلاقات المصرية الجزائرية
شهدت العلاقات المصرية الجزائرية تطورًا غير مسبوق منذ تولي الرئيس السيسي والرئيس تبون قيادة البلدين. حيث حرص الجانبان على استمرار التشاور والتنسيق بشأن مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك سواء على المستوى الثنائي أو في إطار العمل العربي والإفريقي.
شكلت القمم واللقاءات المتبادلة بين الرئيسين فرصة لتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية، مثل تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان والقضية الفلسطينية. كما تم تناول جهود مكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
تتوافق مصر والجزائر على أهمية الحفاظ على وحدة الدول الوطنية ورفض التدخل في شؤونها الداخلية وإيجاد حلول سياسية للأزمات الإقليمية. وقد انعكس ذلك في مواقف متقاربة داخل المحافل العربية والإفريقية والدولية.
شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطورًا ملحوظًا، حيث تعمل الحكومتان على رفع معدلات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة مستفيدتين من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يمتلكها البلدان.
قطاعات الطاقة والصناعة والتشييد والبناء
تم توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات الطاقة والصناعة والتشييد والبناء والأدوية والصناعات الغذائية والزراعة والاتصالات والنقل.
تحظى الشركات المصرية بخبرة واسعة في السوق الجزائرية خاصةً في مجالات المقاولات والبنية التحتية والصناعات الدوائية. بينما تمثل الجزائر شريكا مهمًا لمصر في قطاع الطاقة، مع اهتمام مشترك بتعزيز التعاون في مجالات الغاز الطبيعي والكهرباء والطاقات المتجددة.
قامت اللجنة العليا المشتركة المصرية الجزائرية بدور مهم في دفع العلاقات الاقتصادية من خلال متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والعمل على إزالة العقبات أمام المستثمرين وفتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
امتد التعاون بين البلدين إلى التعاون الأمني وتبادل الخبرات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مما يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية التنسيق لحماية الأمن القومي العربي والإفريقي.
شهد التعاون الثقافي والتعليمي تطوراً عبر تبادل الوفود الثقافية وتنظيم الفعاليات المشتركة وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية.
القضية الفلسطينية
تحتل القضية الفلسطينية مكانة خاصة في التنسيق المصري الجزائري. إذ يؤكد البلدان باستمرار ضرورة وقف العدوان ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كسبيل لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.
عكست رسالة التضامن التي وجهها الرئيس السيسي إلى الرئيس تبون عقب حرائق الجزائر طبيعة العلاقات التي تجاوزت إطار التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل. مما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات المشتركة ويدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة العربية والقارة الإفريقية.
sالسيسي يجري اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس عبد المجيد تبون
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الساعات الماضية اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب عن تضامن مصر الكامل مع الجزائر الشقيقة قيادة وشعبا، مشددًا على استعداد مصر لتقديم أي دعم للشعب الجزائري الشقيق. كما تقدم بالتعازي والمواساة لضحايا الحرائق معرباً عن تمنياته والشعب المصري بالشفاء للمصابين، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين ومثمنًا الزخم المتنامي الذي تشهده مسارات التعاون الثنائي مؤخرًا. وأكد أهمية البناء على هذا الزخم وتنفيذ التفاهمات والاتفاقيات التي توصل لها الجانبان ولا سيما مقررات اللجنة المشتركة العليا المنعقدة بالقاهرة نوفمبر 2025.
وأوضح السفير محمد الشناوي أن الرئيس الجزائري قد أعرب عن خالص تقديره وشكره للرئيس المصري على المبادرة بتأكيد التضامن المصري مع الشعب الجزائري. كما استعرض تبون جهود السلطات الجزائرية للتعامل مع تداعيات الحرائق والحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم. وأشار إلى ما تشهده العلاقات المصرية الجزائرية من نمو مطرد وآفاق كبيرة لتطوير التعاون بين البلدين مستفيدتين من القدرات الكبيرة والثروات البشرية لكل منهما.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين بحثا عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على دعم مصر والجزائر لجهود التسوية السلمية للأزمة الإيرانية ورفضهما لأي مساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة. كما توافقا على أولوية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع العودة للتصعيد الشامل وتعزيز التنسيق والتشاور بين مصر والجزائر حول مختلف القضايا الإقليمية وسط التحديات الراهنة.

