رشدي أباظة، وُلِد في 2 أغسطس عام 1927، هو فنان مصري يتمتع بمواصفات الفنان العالمي في التمثيل. وقد تم اختياره كبديل للممثل العالمي روبرت تايلور في فيلم “وادي الملوك”، حيث أدى دوره بشكل جعل زملاءه لا يفرقون بينهما.
قبل ذلك، عمل رشدي أباظة مع المخرج الإيطالي ألفريدو سندريني الذي عرض عليه العمل معه في فيلم “أمينة” مقابل 500 جنيه. كما التقى بالمخرج الإيطالي فرنتشيو واختاره لبطولة فيلم “امرأة من نار” مع كاميليا.
بديل لروبرت تايلور
حول اختياره لفيلم “وادي الملوك”، قال رشدي أباظة في حوار له مع مجلة الجيل عام 1974: "رشحني مصور الفيلم روبرت سبرتس للدور البديل لتايلور بعد اجتيازي للامتحان الذي عقد بنادي السينما بالقاهرة قبل بدء تصوير الفيلم. كنت أتلقى اللكمات التي كان مفروضًا أن يتلقاها هو، وأكيل لخصومه اللكمات التي كان يجب أن يكيلها. وكان عليّ أن أتنقل على ظهور الخيل والجمال بدلاً منه إلى غير ذلك من المشاهد الشاقة والعنيفة.".
تعرض للموت في الفيلم
وأضاف رشدي أباظة: "عشت شهرين ونصف الشهر في دور روبرت تايلور من سقارة إلى سيناء، ومن سيناء إلى وادي حلفا والأقصر. ارتديت ملابسه حتى أن أسرة الفيلم كانت تخلط بيني وبين بطل الفيلم. بل إن النجمة العالمية بارنورا باركر كانت تجذب يدي وتهمس في أذني ظنًا منها أنني تايلور. إلا أنني تعرضت للموت أكثر من مرة أثناء تصوير الفيلم، وأخطر الحوادث كانت عندما قمت بمعركة بدلاً من تايلور مع الممثل الأمريكي كارلوس تمسون فوق تمثال بمعبد أبو سنبل، الذي يرتفع عن الأرض ثلاثين متراً. كدت أسقط أثناء اندماجي ونجوت من الموت بأعجوبة.".
أصبح الطريق ممهداً بعناية أمام الفنان المصري رشدي أباظة نحو السينما العالمية لأداء شخصية "الشريف علي" التي قدمها الممثل المصري عمر الشريف في فيلم "لورانس العرب". لكن المخرج طلب منه إجراء اختبار كاميرا أولاً فرفض غروراً منه؛ إذ كيف يُختبر رشدي أباظة وهو نجم في بلده؟ وبالتالي ذهب الدور إلى عمر الشريف الذي حقق العالمية التي فقدها رشدي أباظة.
لاحقاً، تلقى رشدي أباظة عرضاً من النجم الإنجليزي جاك هوكنز للعمل في فيلم تدور أحداثه حول ملحمة بناء الأهرامات، فشارك فيه على مضض كبديل لبطل الفيلم هوكنز، ثم خاض عدة تجارب أجنبية.
دنجوان السينما ومعشوق النساء
رشدي أباظة دنجوان السينما وابن الباشوات وفتى الشاشة الأول لسنوات طويلة، جمع بين الوسامة والجاذبية لدى المشاهدين وعُرف بمعشوق النساء. وُلِد عام 1927 لأشهر عائلات محافظة الشرقية في الأدب والشعر والصحافة، واكتشفه المخرج كمال بركات في صالة بلياردو وقدمه لأول مرة في دور طيار وسيم بفيلم "المليونيرة الصغيرة" عام 1948 مع فاتن حمامة وماري منيب.
وبعد صراع طويل مع مرض سرطان المخ نتج عنه غيبوبة طويلة، توفي الفنان رشدي أباظة يوم 27 يوليو عام 1980 بمستشفى الجمعية الخيرية بالعجوزة. وقد رفض علاج الدولة وكان قد أوصى بمكافأة كل من قام بتمريضه وفق تصريحات سعد الدين وهبة وكيل وزارة الثقافة آنذاك.

