مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة، تتعرض البشرة لضغوط يومية تجعلها أكثر عرضة للجفاف واللمعان الزائد والاحمرار وظهور الحبوب، خصوصًا مع التعرق والتعرض المباشر لأشعة الشمس.
روتين صباحي بسيط يحافظ على حاجز البشرة
لذا، لا تتطلب العناية بالبشرة في الصيف خطوات كثيرة بقدر ما تحتاج إلى روتين صباحي بسيط ومنتظم يحافظ على حاجز البشرة ويدعم ترطيبها ويقلل من تأثير العوامل البيئية القاسية. نستعرض فيما يلي هذا الروتين وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
ابدئي الصباح بتنظيف لطيف.
أولى خطوات الروتين الصباحي هي تنظيف البشرة، ولكن من المهم أن يكون هذا التنظيف لطيفًا وغير مبالغ فيه. يمكن استخدام غسول مناسب لنوع بشرتك لإزالة العرق والدهون المتراكمة خلال الليل دون تجريد البشرة من زيوتها الطبيعية.
أما بالنسبة للبشرة الجافة أو الحساسة، فمن الأفضل تجنب المنتجات التي تسبب شعورًا بالشد الشديد بعد غسل الوجه، حيث قد يعني ذلك تعرض حاجز البشرة للإجهاد. بينما تحتاج البشرة الدهنية إلى تنظيف جيد ولكن يجب تجنب الإفراط في الغسل لتفادي تهيجها.
الماء الفاتر أفضل من الساخن.
من العادات البسيطة التي يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا هي استخدام الماء الفاتر عند غسل الوجه. فالماء شديد السخونة قد يزيد من جفاف البشرة ويؤثر سلبًا على الحاجز الواقي لها، بينما يساعد الماء الفاتر على تنظيف الوجه بطريقة أكثر لطفًا.
بعد الغسل، يُفضل تجفيف البشرة بالتربيت الخفيف باستخدام منشفة نظيفة بدلاً من فرك الوجه، خاصة إذا كانت بشرتك حساسة أو معرضة للاحمرار.
الترطيب خطوة أساسية حتى للبشرة الدهنية.
قد تظن بعض النساء أن البشرة لا تحتاج إلى الترطيب في الصيف، خاصة إذا كانت دهنية، لكن هذه الفكرة غير صحيحة. الترطيب المناسب يساعد البشرة على الحفاظ على توازنها. يمكن اختيار تركيبة خفيفة غير دهنية للبشرة المختلطة والدهنية، بينما تحتاج البشرة الجافة إلى كريم أكثر تغذية.
ومن الخيارات الطبيعية الداعمة للترطيب تناول كمية كافية من السوائل خلال اليوم، بالإضافة إلى الاعتماد على أطعمة غنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والبرتقال. فالترطيب الداخلي لا يغني عن استخدام المرطب لكنه جزء مهم من العناية العامة بالجسم والبشرة خلال الطقس الحار.
لا تهملي مضادات الأكسدة.
يمكن أن يتضمن الروتين الصباحي منتجًا يحتوي على مكونات مضادة للأكسدة مثل فيتامين C إذا كانت بشرتك تتحمله. تساعد مضادات الأكسدة في دعم البشرة أمام الإجهاد الناتج عن العوامل البيئية، كما يمكن أن تكون إضافة مفيدة إلى روتين العناية الصباحية.
لكن يجب على أصحاب البشرة الحساسة عدم تجربة عدة مكونات نشطة في وقت واحد. من الأفضل إدخال أي منتج جديد تدريجيًا والتوقف عنه إذا تسبب في تهيج واضح.
واقي الشمس هو أهم خطوة.
مهما كان الروتين الصباحي بسيطًا، لا ينبغي تخطي واقي الشمس عند الخروج خلال النهار. فالتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يعد من أهم العوامل التي تساهم في ظهور التصبغات وعلامات التقدم في العمر وتضرر البشرة.
اختاري واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية مناسب وضعيه بكمية كافية على الوجه والرقبة والمناطق المكشوفة. ولا تكتفي بوضعه مرة واحدة إذا كنتِ تتعرضين للشمس لفترات طويلة أو تتعرقين كثيرًا. كما أن ارتداء قبعة واسعة الحواف واستخدام المظلة أو البقاء في الظل خلال ساعات الذروة كلها وسائل تضيف حماية مهمة.
اتركي البشرة تتنفس خلال اليوم.
في الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة، يُفضل تقليل طبقات مستحضرات التجميل الثقيلة خاصة إذا كانت بشرتك تتعرق بسهولة. اختيار منتجات خفيفة وغير مسببة لانسداد المسام يمكن أن يساعد على تقليل الشعور بالثقل والانزعاج.
كما ينبغي تجنب لمس الوجه باستمرار لأن اليدين قد تنقلان الأوساخ والدهون إلى البشرة خصوصًا خلال الأيام التي يزداد فيها التعرق.
انتبهي إلى المكونات الطبيعية.
ليست كل الوصفات الطبيعية مناسبة للاستخدام على الوجه رغم انتشار العديد منها على مواقع التواصل الاجتماعي. وضع عصير الليمون أو الخل أو صودا الخبز على البشرة قد يسبب تهيجًا ويزيد حساسية الجلد للشمس؛ لذا يجب عدم التعامل مع المكونات المنزلية باعتبارها آمنة لمجرد أنها طبيعية.
If كنتِ تفضلين العناية الطبيعية، فمن الأفضل اختيار منتجات مصممة للبشرة وتحتوي على مكونات معروفة بملاءمتها بدلاً من تجربة وصفات حمضية أو قوية مباشرة على الوجه.
الإفطار جزء من روتين البشرة.
العناية الصباحية بالبشرة لا تتوقف أمام المرآة؛ فاختيارات الإفطار يمكن أن تدعم صحة الجسم والبشرة بصورة عامة. احرصي على وجود مصدر للبروتين بالإضافة إلى الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية وفق احتياجاتك الغذائية.
توفر الفواكه والخضروات مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة بينما تساعد الدهون الصحية مثل الموجودة في المكسرات والبذور على جعل النظام الغذائي أكثر توازنًا.
روتين بسيط أكثر فاعلية.
في النهاية، مقاومة البشرة للحر لا تعني وجود منتج سحري يمنع تأثير درجات الحرارة المرتفعة بل تعتمد على مجموعة من العادات اليومية: تنظيف لطيف وترطيب مناسب وحماية منتظمة من الشمس وتقليل التعرض المباشر للأشعة وشرب السوائل وتناول غذاء متوازن والحصول على قدر كافٍ من الراحة.
<پكلما كان الروتين بسيطاً وقابل للاستمرار زادت فرص الالتزام به; فالبشرة في الصيف لا تحتاج إلى عشرات الخطوات بل تحتاج إلى حماية حاجزها الطبيعي وتقليل مصادر التهيج ومنحها الترطيب والحماية اللذين تحتاج إليهما لمواجهة الحر والرطوبة بصورة أفضل.

