من داخل منزل الطالب محمد وليد نصر، الذي حقق المركز العاشر على مستوى الجمهورية في شعبة علمي علوم بمحافظة بورسعيد، رصدت عدسة “فيتو” كواليس رحلة نجاحه، ناقلة تجربته الملهمة إلى طلاب الثانوية العامة المقبلين على الدراسة، ليكون نموذجًا وقدوة لكل طالب يسعى لتحقيق حلمه بالاجتهاد والإصرار.

بعد ربنا.. أهلي وجدتي سر نجاحي.

استهل محمد وليد حديثه مع موقع “فيتو” بحمد الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن الفضل في نجاحه يعود أولًا إلى الله، ثم إلى أسرته التي وصفها بالسند الحقيقي طوال رحلة الثانوية العامة.

قال: “بعد ربنا، أهلي هم سبب نجاحي. عملوا كل شيء ليصلوا بي إلى حلمي، وكانوا معي في كل خطوة، ولم يشعروني أبدًا أنني وحدي”.

وأضاف أن والديه وفرا له كل سبل الراحة والدعم النفسي والمعنوي. كما كانت جدته، التي وصفها بـ”الشخصية العظيمة”، لا تتوقف عن الدعاء له. وأكد أن دعواتها منحت له الطمأنينة وزادت من ثقته بنفسه طوال العام الدراسي.

روشتة التفوق.. متابعة يومية وعدم تراكم الدروس.

وكشف الطالب المتفوق أن والده كان يتابع مذاكرته يوميًا ويتأكد من فهمه لكل درس، بل ويتواصل مع المعلمين إذا احتاج الأمر. وأكد أنه لم يكن يسمح بتراكم أي درس.

وأشار إلى أن أكبر خطأ يقع فيه طلاب الثانوية العامة هو تأجيل المذاكرة. وأكد أن النجاح يبدأ من أول يوم في الدراسة مع المذاكرة اليومية وعدم ترحيل الدروس، مشددًا على أهمية تخصيص ما لا يقل عن ست ساعات يوميًا مع فترات راحة للحفاظ على التركيز.

الصلاة والحل الكثير.. مفتاح النجاح.

وأكد محمد أنه لم يكن يترك أي فرض من فروض الصلاة وكان حريصًا على الدعاء والتقرب إلى الله، مشيرًا إلى أن ذلك منحه راحة نفسية كبيرة طوال العام.

وأضاف أنه كان يراجع الدرس أكثر من مرة، وإذا لم يفهم أي جزئية كان يشاهد شروحات تعليمية عبر “يوتيوب”. وأكد أن مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء تعتمد على كثرة حل الأسئلة، خاصة أن الأحياء تتضمن أفكارًا متحورة تحتاج إلى تدريب مستمر.

وأوضح أنه انتهى من حل جميع النماذج الاسترشادية قبل الامتحانات ووجد منها أفكارًا مشابهة داخل الامتحان.

حلمي طب القاهرة لخدمة المرضى.

وكشف الطالب عن حلمه بالالتحاق بكلية الطب بجامعة القاهرة باعتبارها من أعرق الكليات المعتمدة. وأشار إلى أنه يحلم بأن يصبح طبيبًا يعالج المرضى ويخفف آلامهم ويخدم المجتمع.

وجه رسالة إلى طلاب الثانوية العامة دعاهم فيها إلى الالتزام بالمذاكرة أولًا بأول وعدم ترك الدروس تتراكم والإكثار من حل الأسئلة والحرص على الصلاة والدعاء. مؤكدًا أن الاجتهاد والاستمرار هما الطريق الحقيقي للتفوق.

الأب: كنا جميعًا نخوض امتحان الثانوية العامة.

وبملامح امتزجت فيها الفرحة بالفخر، قال والد الطالب إن الأسرة بأكملها كانت تعيش الثانوية العامة مع نجلها يومًا بيوم وكأن الجميع يخوض الامتحانات معه. مؤكدًا أنهم حرصوا على دعمه نفسيًا ومتابعة دراسته باستمرار حتى حقق حلمه. وأعرب عن أمله في التحاق ابنه بكلية الطب بجامعة القاهرة ليشرف بورسعيد ومصر.

الأم ودموع الفرحة تسبق كلماتها.

ولم تتمالك والدة الطالب نفسها إذ سبقت دموع الفرحة كلماتها وهي تتحدث عن رحلة ابنها. مؤكدة أنها لم تصدق النتيجة حتى بعد إعلان أسماء أوائل الجمهورية وأصرت على التأكد بنفسها عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم.

وقالت إن نجلها عاش حالة من القلق قبل ظهور النتيجة وكان يخشى ألا يحقق حلمه في تشريف أسرته ومحافظة بورسعيد. مؤكدة أن الأسرة بأكملها خاضت معه رحلة الثانوية العامة بكل ما حملته من ضغوط نفسية.

وجهت رسالة إلى أولياء الأمور طالبتهم فيها بالوقوف إلى جوار أبنائهم ومتابعة دراستهم باستمرار وعدم ترك الدروس تتراكم مع تقديم الدعم النفسي والتشجيع والثقة في قدراتهم. مؤكدةً أن الأسرة كانت الشريك الأول في نجاح ابنها.

واختتمت “فيتو” جولتها داخل منزل الطالب محمد وليد نصر لتوثق رحلة تفوق صنعتها الإرادة والاجتهاد وساندتها أسرة آمنت بحلم ابنها حتى أصبح اسمه بين أوائل الجمهورية ليبدأ اليوم أولى خطوات تحقيق حلمه بارتداء البالطو الأبيض وخدمة المرضى.