تولت فرنسا رسميًا قيادة المكون الجوي لـ”قوة الرد المتحالفة” التابعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، في خطوة تهدف إلى تعزيز الدفاع الجماعي وضمان جاهزية القدرات متعددة المجالات للاستجابة السريعة لأي تهديد.
وأوضح الناتو في بيان له اليوم الخميس، أن المسؤوليات العملياتية انتقلت في الأول من يوليو من قيادة المكون الجوي للقوة المشتركة التركية، ومقرها إسكي شهير، إلى الجانب الفرنسي.
وجاء انتقال القيادة بعد مرحلة إعداد وطنية فرنسية استمرت من الأول من يوليو 2025 حتى 30 يونيو 2026، فيما تمتد فترة التأهب العملياتي لفرنسا حتى 30 يونيو 2027.
ستوفر فرنسا، ضمن مسؤولياتها الجديدة، قوة مهام متخصصة للتعامل مع التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، مما يعزز قدرات الردع التابعة للحلف.
وأشار الناتو إلى أن عملية نقل القيادة تستند إلى الإطار العملياتي الذي تم اختباره خلال مناورات “ستيدفاست دارت” (السهم الثابت) في فبراير 2025، والتي كانت تهدف إلى التحقق من إجراءات قوة الرد والتكامل بين المجالات العملياتية وتماسك قوات الدول الحليفة.
ويقع المقر الأساسي لقيادة المكون الجوي للقوة المشتركة التابعة للناتو في قيادة الحلف الجوية بمدينة رامشتاين الألمانية.
أنشأت سبع دول هي: ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة قيادات وطنية للمكون الجوي ضمن هيكل قوات الناتو، مما يمكنها من قيادة العمليات الجوية لقوة الرد أو تولي مهام قيادة الحلف الجوية عند الحاجة.
وأوضح الحلف أن نظام القيادة بالتناوب يوفر مرونة واستمرارية في قيادة العمليات الجوية ويساعد على تلبية متطلبات التدريب والحفاظ على قدرات القيادة والسيطرة خلال العمليات المستمرة.
تعد “قوة الرد المتحالفة” تشكيلًا متعدد الجنسيات والمجالات يتمتع بدرجة عالية من الجاهزية ويمكن نشره خلال مهلة قصيرة تحت توجيه فيلق الانتشار السريع التابع للناتو في إيطاليا. تضم القوة عناصر برية وبحرية وجوية وقوات للعمليات الخاصة، بالإضافة إلى قدرات في مجالات الفضاء والأمن السيبراني والخدمات اللوجستية والاتصالات الاستراتيجية التي تقدمها الدول الأعضاء وفق نظام التناوب.

