صلاة العصر تُعتبر واحدة من الصلوات المفروضة، ويبدأ وقتها عندما يصبح ظل كل شيءٍ مثليه أي ضعفيه. وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بوقت العصر في كتابه العزيز بقوله: «وَالْعَصْرِ»، وسُمّيت سورةٌ في القرآن باسم العصر للدلالة على عظمة هذا الوقت عند الله. كما تُعرف صلاة العصر باسم الصلاة الوُسطى، حيث ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الصلاة الوسطى صلاة العصر». في السطور التالية، نستعرض معكم فضل صلاة العصر في وقتها وسبب تسميتها.

فضل صلاة العصر في وقتها وسبب التسمية.

وقت صلاة العصر

حدد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقت صلاة العصر بأنه يبدأ عندما يصبح ظل كل شيء مثل طوله الذي زالت الشمس عليه، ويمتد إلى أن تصفرّ الشمس. ينقسم وقت الصلاة إلى ثلاثة أوقات؛ أولهما هو وقت الاختيار، حيث يكون طول ظل الشيء مثلي طوله الحقيقي، ويليه وقت الجواز حتى يتحول لون الشمس إلى الأصفر. أما وقت الاضطرار فهو ما قبل غروب الشمس.

يبدأ أول وقتها بالزيادة على ظل المثل، بينما ينتهي وقتها عند غروب الشمس. بين هذين الوقتين توجد سبعة أوقات؛ أولها هو وقت الفضيلة الذي يبدأ بأول الوقت ويشمل الاستعداد للصلاة كما في الظهر. وثانيها هو وقت الاختيار الذي يستمر حتى يصل الظل إلى المثلين. والثالث هو وقت الجواز بلا كراهة الذي يمتد حتى الاصفرار. والرابع هو وقت الجواز بكراهة والذي يبدأ بعد الاصفرار ويستمر حتى يتبقى من الوقت ما يسع الصلاة. والخامس هو وقت الحرمة وهو آخر الوقت المتبقي ما لا يسع الصلاة. والسادس هو وقت الضرورة وهو آخر الوقت بعد زوال الموانع. والسابع هو وقت العذر وهو عندما يجمع الشخص بين الظهر والعصر.

عدد ركعات صلاة العصر

تُصلى صلاة العصر أربع ركعات سرية بدون سُننٍ قبلية أو بعدية، ولكن يمكن أداء أربع ركعات سُنة قبلية، وهي سنة غير مؤكدة. تُعتبر صلاة العصر واحدة من الصلوات المفروضة، ويبدأ وقتها عندما يصبح ظل كل شيء مثليه أي ضعفيه.

وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بوقت العصر في كتابه العزيز بقوله: «وَالْعَصْرِ»، وسُمّيت سورةٌ في القرآن باسم العصر تأكيدًا على عظمة هذا الوقت عند الله سبحانه. كما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصلاة الوسطى صلاة العصر».

يستحب تعجيل صلاة العصر اقتداءً برسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث روى أنس بن مالك أن النبي كان يُصلي العصر والشمس حيةٌ.

فضل صلاة العصر في وقتها وسبب التسمية.

فضل صلاة العصر في وقتها

– من يُصلي الفجر والعصر حاضرًا لن يدخل النار.

– سيدخل الجنة مباشرة دون عذاب أو عقاب، كما ورد في صحيح مسلم عن عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ أنه سمع رسول الله يقول: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» – يقصد الفجر والعصر.

– تُعتبر صلاة العصر هي الصلاة الوسطى التي قال تعالى عنها: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ» (الآية 238 من سورة البقرة)، لأن الناس قد يُشغلون عن الفجر بنومهم وعن العصر بمعاشهم.

– من صلى العصر في جماعة كتبت له الملائكة من الساجدين الراكعين المُصلين القائمين الخاشعين، حيث تتناوب الملائكة بين هذين الوقتين في صلاة الفجر والعصر.

– تجعل صلاة العصر الملائكة تشهد لك أمام الله سبحانه وتعالى.

– الدعاء بعد صلاة العصر مستجاب، حيث إن الدعاء بعد الصلوات المكتوبة مستجاب وصلاة العصر هي أوسط هذه الصلوات.

لماذا سميت صلاة العصر بهذا الاسم

سميت بذلك لأنها تُؤدى خلال فترة المعاصرة لوقت الغروب.

التحذير من ترك صلاة العصر

حذر النبي ﷺ من التهاون في الصلوات عامة وصلاة العصر خاصة بقوله ﷺ : “من ترك صلاة العصر حبط عمله”. وقال أيضًا ﷺ : “من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله” مما يدل على عظمة شأن هذه الصلاة وأهمية الحفاظ عليها مع بقية الصلوات.