استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق من اليوم، بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، بهدف عقد اجتماعات ثنائية وأخرى على مستوى الوفود.
أردوغان يستقبل الزيدي في أنقرة
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن النقاشات بين أردوغان والزيدي تناولت ملفات التعاون الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن ملف المياه يحظى باهتمام خاص بموجب الاتفاق الإطاري العراقي التركي. كما تم بحث التعاون في مجالات الطاقة ومشروع طريق التنمية.
تمثل المياه إحدى أكثر المسائل حساسية بالنسبة للعراق، في ظل تعرضه لموجات جفاف متكررة على مدى سنوات، مما أدى لاستنزاف المخزون المائي العراقي إلى مستويات غير مسبوقة، مما أثر على جميع جوانب الحياة.
أكد البيان المشترك بين العراق وتركيا عقب اختتام الزيارة الرسمية لرئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى أنقرة “مواصلة البلدين تطوير علاقاتهما الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية”، مع التشديد على أهمية التنسيق المشترك إزاء التطورات الإقليمية.
بيان تركي عراقي حول قمة أردوغان والزيدي
أفاد البيان بأن “المباحثات تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”، حيث أكد الطرفان عزمهما على مواصلة تعزيز “التعاون الاستراتيجي” بين بغداد وأنقرة في إطار الثقة المتبادلة وحسن الجوار.
وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها، مؤكدين تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، ولا سيما التنظيمات التي تهدد أمن البلدين مع التشديد على استمرار التنسيق بين الأجهزة المختصة.
وأشار البيان إلى تقارب مواقف بغداد وأنقرة بشأن التطورات الإقليمية، ولا سيما القضية الفلسطينية، مع تأكيد مواصلة التنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.
كما أكد الجانبان التزامهما بدعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها وتعزيز الاستقرار فيها ضمن إطار الحوكمة الشاملة.
واتفق الطرفان على تنظيم فعاليات وزيارات متبادلة خلال العام المقبل بمناسبة مرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين العراق وتركيا.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا هي المحطة الثالثة التي يزورها الزيدي منذ توليه منصبه في 27 أبريل الماضي بعد زيارة طهران وواشنطن، حيث تسعى بغداد لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجارة الشمالية في وقت تواجه فيه ملفات معقدة تشمل المياه والطاقة والأمن إلى جانب مساعيها لتفعيل مشاريع اقتصادية استراتيجية وإعادة تحريك ملف تصدير النفط عبر الأراضي التركية.

