يؤكد خبراء سوق المال أن الاتجاه العام لسعر السهم هو العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان انخفاض سعره يمثل فرصة للشراء أم إشارة للتخارج منه. ويشيرون إلى أن تراجع السهم في ظل اتجاه صاعد غالبًا ما يكون نتيجة لعمليات جني أرباح، مما يوفر فرصًا جيدة للشراء، بينما قد يدل الانخفاض المصحوب بتحول الاتجاه إلى الهبوط على ضرورة الخروج من السهم.

وأضاف الخبراء لـ”مصراوي” أن الدمج بين التحليل الفني والتحليل المالي يُعتبر الأسلوب الأمثل لاتخاذ القرار الاستثماري، مع التركيز على الاستثمار في الشركات ذات المراكز المالية القوية وتجنب الأسهم التي تعتمد على المضاربات أو تعاني من خسائر متكررة وضعف في مقومات النمو.

الاتجاه العام للسهم يحسم قرار الشراء أو البيع

قال حسام الغايش، خبير أسواق المال ودراسات الجدوى الاقتصادية، إن الاتجاه العام للسهم يعد العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان انخفاض سعره يمثل فرصة للشراء أم إنذارًا بالخروج. وأوضح أن السهم إذا كان لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد ويحافظ على هذا الاتجاه، فإن أي انخفاض في سعره غالبًا ما يكون نتيجة لعمليات جني أرباح، وهو ما يمثل فرصة جيدة للمستثمرين للدخول أو إعادة الشراء عند مستويات سعرية أقل.

وأشار الغايش إلى أن المستثمر الذي لم يكن يمتلك السهم يمكنه استغلال هذا التراجع للدخول، كما يمكن للمستثمر الذي سبق له البيع بعد تحقيق أرباح عند مستويات مرتفعة إعادة الشراء بأسعار أقل، طالما ظل الاتجاه العام للسهم صاعدًا.

تغير الاتجاه.. إشارة للخروج من السهم

وأضاف الغايش أن الأمر يختلف إذا كان الانخفاض ناتجًا عن تغير في اتجاه السهم من الصعود إلى الهبوط، إذ يعد ذلك إشارة تحذيرية للمستثمر بضرورة الخروج من السهم، فيما يعرف في أسواق المال بـ”وقف الخسائر” لتجنب تكبد خسائر أكبر.

من جهتها، قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن اتخاذ قرار الاحتفاظ بالسهم أو بيعه لا يجب أن يعتمد فقط على حركة السعر وإنما على أسلوب التحليل الذي يتبعه المستثمر. وأوضحت أن النهج الأفضل هو الدمج بين التحليل المالي والتحليل الفني.

البيع قد يحرم المستثمر من مكاسب محتملة

وأشارت رمسيس إلى أن الالتزام بقاعدة إيقاف الخسائر بشكل مفرط قد يحرم المستثمر من الاستفادة من تعافي السهم، خاصة إذا شهدت الشركة تطورات إيجابية بعد فترة مثل دخول مستثمر استراتيجي أو إطلاق مشروعات جديدة أو خفض حجم المديونية أو تنفيذ برنامج لشراء أسهم الخزينة أو تحقيق نمو ملحوظ في الأرباح.

وأكدت أنه ينبغي الصبر على الاستثمار شريطة أن يكون السهم لشركة تتمتع بمركز مالي قوي وقاعدة أصول متينة ومؤشرات أداء جيدة تؤهلها لتحقيق النمو واستعادة قيمتها السوقية على المدى الطويل. وشددت على ضرورة عدم التمسك بالأسهم التي تعتمد فقط على المضاربات أو التي تعاني من ضعف في نتائجها المالية وتسجيل خسائر متكررة مع غياب أي محفزات تشغيلية تدعم أدائها. وأوضحت أن التخارج من هذا النوع من الأسهم وإعادة توجيه الاستثمار إلى شركات ذات أساسيات مالية قوية قد يكون الخيار الأكثر جدوى ويمنح المستثمر فرصة أفضل لتعويض خسائره وتحقيق عوائد مستقبلية.

اقرأ أيضًا:.

  • الرقابة المالية تعتمد إطارًا جديدًا لتنظيم الشورت سيلينج بالبورصة
  • المؤشر الرئيسي للبورصة ينخفض وحيدًا فى ختام جلسة اليوم