شهدت مناطق واسعة من ليبيا انقطاعًا عامًا للتيار الكهربائي، بعد خروج عدد من محطات توليد الكهرباء عن الخدمة، مما أدى إلى إظلام معظم مدن ومناطق شرق البلاد وجنوبها، بالإضافة إلى أجزاء من غرب ليبيا.
تسبب الانقطاع المفاجئ في حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع استمرار أزمة الكهرباء التي تعاني منها البلاد خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة.
انقطاع كامل في شرق ليبيا للمرة السادسة خلال أسبوع
قال مصدر في الشركة العامة للكهرباء الليبية، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، إن مناطق شرق ليبيا تعرضت لإطفاء عام بالكامل، وهي الحادثة السادسة من نوعها خلال أسبوع، نتيجة خروج محطات التوليد المغذية للمنطقة الشرقية عن الخدمة.
وأوضح المصدر أن الانقطاع شمل جميع المدن والمناطق الشرقية بشكل متزامن، مشيرًا إلى أن الأسباب الفنية المباشرة التي أدت إلى توقف المحطات لم تُعلن حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر في وزارة الكهرباء الليبية بأن إظلامًا تامًا ضرب شرق وجنوب البلاد، إضافة إلى مناطق متفرقة في الغرب الليبي، بسبب توقف عدد من محطات توليد الكهرباء عن العمل.
جهود لإعادة تشغيل الشبكة الكهربائية
كانت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا قد أعلنت سابقًا عن بدء عودة الشبكة تدريجيًا إلى “وضعها الطبيعي” عقب استئناف العمل في مجمع مليتة النفطي، بعد تأثر إمدادات الغاز المخصصة لمحطات الكهرباء بسبب إغلاق المجمع.
وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة تأمين مجمع مليتة واستئناف عمليات الضخ، وذلك لدعم إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات التوليد وتحسين استقرار الشبكة الكهربائية.
عوامل فنية وأمنية وراء أزمة الكهرباء
أكدت الشركة العامة للكهرباء خلال الأسبوع الماضي أن حالات الإظلام التي شهدتها مناطق واسعة في ليبيا جاءت نتيجة مجموعة من العوامل الفنية والأمنية، بالإضافة إلى تراجع إمدادات الغاز والوقود المستخدم في تشغيل المحطات.
وتواجه منظومة الكهرباء في ليبيا تحديات متكررة بسبب تهالك البنية التحتية وصعوبات تأمين مصادر الطاقة، فضلاً عن تأثير العوامل الأمنية على تشغيل وصيانة مرافق التوليد.
ترقب لتوضيحات بشأن أسباب الانقطاع
يترقب المواطنون الليبيون إعلان الجهات المختصة تفاصيل أسباب الانقطاع الجديد وخطة إعادة تشغيل المحطات المتوقفة لضمان عودة التيار الكهربائي إلى مختلف المناطق.
تتزايد الضغوط على قطاع الكهرباء الليبي خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الاستهلاك، مما يجعل استقرار الشبكة أحد أبرز التحديات الخدمية التي تواجه البلاد.

