صراخ ودموع لم تتوقف، ويدان ترتجفان تحتضنان جثمان طفل صغير فارق الحياة. مشهد مؤلم شهدته مدينة أشمون بمحافظة المنوفية، بعدما تحولت محاولة أب لتأديب نجله إلى مأساة انتهت بوفاته.
الطفل، الذي لم يتجاوز التاسعة من عمره، كان كثير الحركة ولا يستجيب لتعليمات والده، وفق روايات الأهالي. شقاوة قد تتكرر في كثير من البيوت، لكنها هذه المرة انتهت بصورة لم يتخيلها أحد بعدما فقد الأب السيطرة على غضبه.
مطاردة داخل المنزل تنتهي بمأساة
بدأت القصة بمشادة داخل المنزل، أعقبها هروب الطفل من والده، بينما حاول الأب اللحاق به لتأديبه. ومع تصاعد الغضب، تحولت لحظات التأديب إلى اعتداء متواصل حتى سقط الطفل ولم يعد يستجيب.
في تلك اللحظة تبدل كل شيء. حاول الأب إفاقته، لكنه أدرك أن نجله لم يعد يتحرك وأن الأمر تجاوز كل ما كان يتخيله.
“ما كانش قصدي أموتك”.. كلمات جاءت بعد فوات الأوان
تحول المنزل إلى حالة من الصدمة والبكاء. احتضن الأب طفله وهو يردد في انهيار: “آه يا محمد يا بني.. ما كانش قصدي أموتك! قوم يا حبيبي.. ارجع واعمل كل اللي أنت عايزه، مش هكلمك تاني. بس قوم!” كانت كلمات خرجت من أب أدرك، في لحظة، أن الغضب حرمه من أغلى ما يملك. لكن الندم، مهما كان قاسيًا، لم يكن كافيًا لإعادة الطفل إلى الحياة.
رحل الصغير وبقيت صرخات والده شاهدة على مأساة بدأت في لحظة غضب وانتهت بفقدان طفل. وتركـت أسرة كاملة تواجه وجعًا لن يمحوه الزمن، بل زادت المعاناة والحسرة بإلقاء القبض على الأب.

