نشر مركز معلومات مجلس الوزراء مجموعة من الفيديوهات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تستعرض تفاصيل خدمتي “اطمن” و”اطمن على الآخر”، اللتين تهدفان إلى تعزيز الأمان الرقمي للأطفال، وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت، بالإضافة إلى توفير حلول تقنية تساعد الأسر في حماية أبنائها.

وتضمنت الفيديوهات تفاصيل لقاء مع المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي تحدث عن أهداف الخدمتين وآليات الاشتراك بهما والفروق بينهما، ودورهما في توفير محتوى رقمي آمن للأطفال.

“اطمن”.. بيئة إنترنت آمنة للأطفال

أوضح المهندس محمد إبراهيم أن خدمة “اطمن” تهدف إلى توفير بيئة إنترنت آمنة للأطفال من خلال حجب جميع أنواع المحتوى الضار أو غير الملائم للفئة العمرية، بما في ذلك بعض تطبيقات المراهنات والألعاب العنيفة وأي محتوى قد يؤثر سلبًا على الأطفال. كما تشمل الخدمة حجب الوصول إلى الإنترنت المظلم (Dark Web) وخدمات الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)، مع ضمان أن تكون نتائج محركات البحث آمنة وخالية من أي محتوى ضار أو غير مناسب للأطفال.

وأضاف أن هذه الخدمة تمثل إحدى الأدوات الرقمية التي تهدف إلى دعم أولياء الأمور في حماية أبنائهم أثناء استخدام الإنترنت، بما يتماشى مع التطورات السريعة في البيئة الرقمية.

“اطمن على الآخر”.. مستوى أعلى من الحماية

وأشار المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن خدمة “اطمن على الآخر” تتضمن جميع المزايا المتاحة في خدمة “اطمن”، مع إضافة مستوى أعلى من الحماية يتمثل في تقييد الوصول إلى جميع مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، مما يوفر درجة أكبر من الأمان والرقابة على المحتوى الذي يمكن للأطفال الوصول إليه أثناء استخدام الإنترنت.

الاشتراك مجاني خلال المرحلة التجريبية

وفيما يتعلق بآلية الاشتراك، أوضح إبراهيم أن الاشتراك في الخدمتين متاح لولي الأمر باعتباره مالك خط الهاتف المحمول. يمكنه تفعيل الخدمة بسهولة من خلال التوجه إلى أي فرع من فروع شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر، حيث يتم تفعيلها خلال دقائق معدودة.

وأضاف أن الاشتراك متاح أيضًا إلكترونيًا عبر التطبيق الرسمي لشركة الاتصالات التابعة له الخط، من خلال اختيار الرقم المراد تفعيل الخدمة عليه. وأكد أن الاشتراك في الخدمتين متاح مجانًا خلال المرحلة التجريبية.

معايير الحجب تعتمد على أفضل الممارسات العالمية

أكد المتحدث الرسمي أن معايير اختيار المحتوى المسموح أو المحجوب تستند إلى التجارب الدولية وأفضل الممارسات العالمية بالتعاون مع الجهات والمنظمات المتخصصة في هذا المجال، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والمجتمعية المصرية.

وأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يحرص على تحديث قواعد البيانات الخاصة بالمحتوى بصورة مستمرة لضمان حجب أي تطبيقات أو مواقع جديدة قد تظهر وتكون غير ملائمة للأطفال. ويتم ذلك من خلال منظومة تحديث تلقائي تواكب التطورات السريعة في البيئة الرقمية.

تصنيف المحتوى يتم تلقائيًا

أوضح إبراهيم أن مسؤولية تصنيف المحتوى وإدارته تتم بصورة تلقائية عبر منظومة متخصصة بالتعاون بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات والشركات المتخصصة في تصنيف محتوى الأطفال.

وأكد أن ولي الأمر لا يتولى اختيار المحتوى المسموح أو المحظور، وإنما يتم ذلك وفق معايير فنية وعلمية محددة. بينما يقتصر دوره على الاشتراك في الخدمة للاستفادة من مستويات الحماية التي توفرها الدولة للأطفال أثناء استخدامهم للإنترنت.

إطلاق خدمتي “اطمن” و”اطمن على الآخر” استجابة لمطالب مجتمعية

أشار إلى أن إطلاق خدمتي “اطمن” و”اطمن على الآخر” جاء استجابة لمطالب مجتمعية متزايدة بضرورة توفير أدوات فعالة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، مما يسهم في تمكين أولياء الأمور من الاطمئنان إلى المحتوى الذي يتعرض له أبناؤهم أثناء استخدام الإنترنت.

وأوضح أن الخدمتين يتم تقديمهما حاليًا عبر خطوط الهاتف المحمول الحالية دون الحاجة إلى شراء شريحة جديدة. حيث يمكن تفعيل الخدمة مباشرة على الخط المستخدم من جانب الطفل، مع استمرار إمكانية شراء شريحة جديدة وتفعيل الخدمة عليها لمن يرغب بذلك عبر فروع شركات الاتصالات.

التوسع إلى الإنترنت الثابت

ولفت المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن الجهاز يعمل حاليًا على تطبيق الخدمة على الإنترنت الثابت. مشيرًا إلى أن هذه الخدمة لا تزال في المرحلة التجريبية وسيتم الإعلان عن إتاحتها رسميًا فور الانتهاء من الاختبارات الفنية اللازمة مما يتيح لأولياء الأمور الاستفادة منها أيضًا عبر خدمات الإنترنت المنزلي.