حذّر محللون سياسيون أمريكيون من أن أي عودة للضربات العسكرية الأمريكية ضد إيران قد تحمل تداعيات خطيرة على دول الخليج، التي تواجه بالفعل تهديدات وردود إيرانية مضادة، مؤكدين أن التصعيد قد يُوسّع دائرة الصراع بدلاً من حسمه.
تحذير من تصعيد أمريكي جديد ضد إيران
وفي التفاصيل، قال محلل سياسي لشبكة “سي إن إن” إن دول الخليج قد تتحمل كلفة أكبر في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المضي قدمًا في توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، محذّرًا من أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى ردود إيرانية قد تطال المنطقة بشكل مباشر.
تحذيرات من تداعيات التصعيد
جاءت هذه التصريحات عقب إعلان دونالد ترامب إلغاء الضربات التي كانت مقررة ضد إيران مساء السبت، مبررًا ذلك بإحراز تقدم في مسار المحادثات.
وكانت “سي إن إن” قد أفادت في وقت سابق بأن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أعرب خلاله عن قلقه إزاء خطط توجيه ضربات محتملة لإيران.
محلل: الخليج سيكون المتضرر الأكبر
وفي سياق متصل، قال تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم الرشيد، لـ”سي إن إن” إن السعودية ودول الخليج لا تبدو مقتنعة بأن لدى أمريكا استراتيجية عسكرية قادرة على تحقيق نتائج حاسمة في مواجهة إيران.
وأضاف بارسي أن أي هجوم جديد لن يؤدي، من وجهة نظره، إلا إلى زيادة معاناة دول الخليج دون أن يغير الوقائع على الأرض أو يبدل مسار الصراع.
لا مكاسب من التصعيد
وأكد بارسي أن التصعيد العسكري لن يحقق مكاسب حقيقية، واصفًا السيناريو بأنه خسارة كاملة لجميع الأطراف.
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم الرشيد أن أي تحرك عسكري أمريكي من شأنه أن يدفع إيران إلى تصعيد مضاد، معتبرًا أن دول مجلس التعاون الخليجي ستكون الأكثر عرضة لتداعيات هذا التصعيد بحكم موقعها الجغرافي وقربها من مسرح المواجهة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران حالة من الترقب، مع استمرار الاتصالات السياسية بالتوازي مع تحذيرات متبادلة، مما يُبقي احتمالات التصعيد العسكري قائمة إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.

