أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن الحضارة المصرية القديمة تتمتع بقوة وعمق يجعلها عصيةً على محاولات التشويه أو إعادة الكتابة التي تفتقر إلى الأسس العلمية.
وأوضح زايد أنه لا يرى ما يدعو للقلق حيال طروحات حركة المركزية الأفريقية “الأفروسنتريك”، مشددًا على أن قوة التاريخ هي الضمان الحقيقي لبقائه، فكلما كان التاريخ موثقًا وصلبًا، أصبح من الصعب العبث به أو تغيير حقائقه.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان: “الحضارة المصرية القديمة والأفروسنتريك.. التاريخ والآثار والطب والجينات”، التي نظمتها مكتبة الإسكندرية اليوم، بمشاركة نخبة من أساتذة التاريخ والطب والدراسات المستقبلية، لاستعراض الحقائق العلمية في مواجهة الادعاءات المثارة.
وأشار الدكتور أحمد زايد إلى أهمية الدفاع عن التاريخ المصري، موضحًا أنه يجب أن يتم ذلك بثقة وهدوء، لأن المبالغة في الدفاع قد تعكس شعورًا بالقلق. كما أكد عدم وجود تعارض بين انتماء مصر الأفريقي وخصوصية حضارتها وتاريخها.
ولفت زايد إلى أن التوثيق التاريخي الذي شارك فيه علماء أجانب ومصريون يعزز من قوة الرد على أي محاولات لإعادة تفسير الحضارة بصورة غير علمية.
وشهدت الندوة مداخلات من المتخصصين، حيث استعرضت الدكتورة سحر سليم نتائج الأشعة المقطعية للمومياوات، وتناول الدكتور علاء الدين شاهين التطور المعماري للأهرامات. فيما حذرت الدكتورة هبة جمال الدين من تسييس علم الجينات وتوظيفه خارج سياقه العلمي.

