أكد مسؤولون إسرائيليون لشبكة “آي 24 نيوز”، أن الضربة العسكرية الأمريكية ضد إيران لا تزال خياراً قائماً وبقوة في حسابات واشنطن، رغم قرار الرئيس دونالد ترامب الأخير بإلغاء عملية هجومية كانت مقترحة ومقررة في وقت سابق اليوم.

وكانت إسرائيل قد رفعت درجة استعدادها العسكري والأمني يوم السبت، بناءً على تقييمات من مسؤولين أفادوا بأن الرئيس الأمريكي بات “أقرب من أي وقت مضى” لإصدار أمر رئاسي بشن هجوم واسع النطاق على إيران. ورغم عدم اتخاذ القرار النهائي بعد، وفقاً لما أوردته القناة 12 العبرية.

ووصف مصدر أمني إسرائيلي حالة التوتر الإقليمي بأنها بلغت الذروة وأصبحت “على وشك الانفجار”. وتزامن هذا الاستنفار العسكري مع دعوة السفارة الأمريكية في تل أبيب للرعايا الأمريكيين المتواجدين في منطقة الشرق الأوسط للتفكير بجدية في مغادرة المنطقة فوراً، محذرة من احتمالات إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق الأجواء دورياً وحدوث اضطرابات واسعة في السفر.

نقص الذخيرة يهدد نجاح الضربة العسكرية الأمريكية ضد إيران

وفي سياق متصل، حذر مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى من عدم امتلاكه القوة النارية الكافية لتأمين إسرائيل في حال نشوب مواجهة عسكرية شاملة مع إيران.
ووفقاً لمسؤول دفاعي تحدث لصحيفة “واشنطن بوست”، فإن قائد القيادة الأمريكية في أوروبا الجنرال أليكسوس جرينكيفيتش صرح بحاجته الماسة إلى مدمرة إضافية تابعة للبحرية الأمريكية.
وأوضح جرينكيفيتش أنه إذا لم يتم توفير المدمرة، قد يضطر لتفضيل حماية الأراضي والمدن الأمريكية على حساب حماية إسرائيل، محذراً البنتاجون من أن الأصول والقطع البحرية المتاحة حالياً في المنطقة لا تكفي للحفاظ على المستويات المطلوبة لحماية إسرائيل من الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وقد استعدت إسرائيل في الأيام الأخيرة لاحتمال توجيه ضربة أمريكية واسعة تستهدف ما يصفه المسؤولون العسكريون بـ”الخاصرة الرخوة” للنظام الإيراني، والتي تشمل بشكل أساسي البنية التحتية الحيوية ومرافق الطاقة الحساسة. إلا أن ترامب أوضح أنه قرر إيقاف العملية العسكرية بعد التوصل لتفاهمات جديدة ومبدئية مع طهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز المغلق ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني.

خيارات الضربة العسكرية الأمريكية ضد إيران لا تزال قائمة

ورغم تسبب قرار التراجع الأمريكي في حالة من خيبة الأمل والامتعاض لدى المسؤولين الحكوميين في تل أبيب.
صرح مصدر أمني إسرائيلي للشبكة العبرية بأن خيار الضربة العسكرية الأمريكية ضد إيران ما يزال مطروحاً وبقوة على الطاولة السياسية والعسكرية.
وبحسب تقديرات المسؤولين الإسرائيليين، فإن الإدارة الأمريكية باتت تشكك بشكل متزايد ومستمر في قدرة المسارات الدبلوماسية على التوصل إلى اتفاق حقيقي وشامل ودائم مع طهران.
وتشير تحليلاتهم إلى أن واشنطن قررت منح المفاوضات الجارية مهلة أخيرة ومحدودة زمنياً، وفي حال فشل هذه المحادثات، سيظل العمل العسكري المباشر احتمالاً قائماً بقوة للتنفيذ ضمن المدى الزمني الذي تحدده القيادة الأمريكية بقرار منفرد.