أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن النشاط الطلابي لا يقتصر فقط على ممارسة الأنشطة، بل يمتد إلى اكتشاف القدرات وتوسيع المدارك وبناء شخصية قادرة على التفكير والحوار وتحمل المسؤولية.

جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى ملهمون الجامعات المصرية، الملتقى القومي الرابع للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات والمعاهد المصرية.

وأضاف أن معهد إعداد القادة يؤمن بأن صناعة القادة تبدأ من بناء الإنسان الواعي، وأن تطوير الشخصية لا يعتمد على المعلومات وحدها، بل يتطلب الثقافة والفن والحوار والتجربة والمشاركة. وأكد أن منح الشباب الفرصة للقاء أصحاب الخبرات والتجارب يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتفكير، ويساعدهم في رؤية إمكاناتهم بصورة مختلفة.

الفن كأداة للقوة الناعمة

وأشار همام إلى أن الفن يعد واحدة من أهم أدوات القوة الناعمة؛ لأنه يخاطب الإنسان من الداخل ويصل إلى العقل والوجدان معًا. فقد يستطيع مشهد واحد أن يثير تساؤلات عميقة، وقد تظل شخصية درامية قيمة حاضرة في وجدان المشاهد لسنوات طويلة. ولذلك فإن مسؤولية الفنان لا تقل أهمية عن مسؤولية أي صاحب رسالة؛ فالكلمة مسؤولية، والصورة مسؤولية، والتأثير مسؤولية. لافتًا إلى أن اللقاءات التي تجمع الشباب بالنماذج والخبرات المؤثرة تمثل جزءًا أساسيًا من عملية بناء الإنسان.

وأكد همام أن ملتقى ملهمون يجسد هذه الرؤية بوضوح؛ فالموهبة لا تعرف قالبًا واحدًا، والإبداع لا يرتبط بشكلٍ محدد. حين يجد الإنسان من يؤمن بقدرته ويفتح له بابًا جديدًا، فإنه يستطيع تحويل التحدي إلى بداية جديدة، والاختلاف إلى تميز، والحلم إلى واقع.