قالت سماح هيكل، عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية ورئيسة شركة إيجيبت فاشون، إن المطالبة بخفض نسبة المكون الإسرائيلي في اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) ليست جديدة، بل يطالب بها المصنعون منذ سنوات. وأشارت إلى أن هذا الملف يُطرح بشكل متكرر داخل القطاع الصناعي ولا يرتبط بالتطورات الأخيرة في التجارة الدولية أو الرسوم الجمركية الأمريكية.

وأضافت هيكل في تصريحها لـ”مصراوي” أن نسبة المكون الإسرائيلي وآلية تطبيقها تخضع لنظام محدد داخل الاتفاقية، مشددة على أن المطالبات بخفض هذه النسبة تأتي في إطار السعي لتيسير إجراءات التصنيع والتصدير، وليس نتيجة مستجدات طارئة.

وقد ذكرت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية، أمس، أن اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية يدعوان إلى إطلاق مفاوضات مع الولايات المتحدة وإسرائيل لخفض نسبة المكون الإسرائيلي من 10.5% إلى أقل من 8%، خصوصًا في قطاع الملابس الجاهزة.

وحسب التقرير، يرى ممثلو القطاع الصناعي أن خفض نسبة المكون الإسرائيلي سيساهم في تقليل تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة المستفيدة الكبرى من اتفاقية “الكويز”.

جاء ذلك بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 12.5% على عدد من السلع المصرية اعتبارًا من 24 يوليو الماضي، مقارنة بنسبة مؤقتة بلغت 10% في السابق.

اقرأ أيضًا:.

كيف أصيبت أسعار الساحل الشرير بالجنون؟.. أرقام وإحصاءات مثيرة.

لماذا يرغب الصناع في خفض المكون الإسرائيلي للملابس الجاهزة؟

وأوضحت سماح هيكل أن الدافع الرئيسي وراء المطالبة بخفض النسبة يكمن في توافر العديد من المكونات المطلوبة بموجب الاتفاقية داخل السوق المصرية. وهذا يدفع المصنعين للمطالبة بإتاحة مساحة أكبر للاعتماد على المكونات المحلية بدلاً من إلزامهم بالحصول على نسبة محددة من المكون الإسرائيلي.

وذكرت أن اتفاقية “الكويز” تختلف جوهريًا عن الرسوم الجمركية أو الحوافز التصديرية، إذ إنها اتفاقية ذات طبيعة خاصة. لذا لا ينبغي الربط المباشر بين المطالبة بتعديل نسبة المكون الإسرائيلي وبين الرسوم الأمريكية الأخيرة، لأن لكل منهما إطارًا مختلفًا.

ماذا نعرف عن المكون الإسرائيلي في الملابس الجاهزة التصديرية؟

وأشارت هيكل إلى أن المكون الإسرائيلي المطلوب في الاتفاقية لا يقتصر على خامات رئيسية فقط، بل قد يشمل مكونات إنتاج متنوعة مثل السوست والأزرار والإكسسوارات وغيرها. وأوضحت أن نوعية المكون تختلف بين المصانع وفقًا للاتفاقات التجارية بين المصدر والمورد، ولا توجد قائمة موحدة أو مكون ثابت تلتزم به جميع الشركات.

وأضافت أن العاملين داخل قطاع الملابس الجاهزة لا يطالبون بإلغاء اتفاقية “الكويز” نظرًا لأهميتها في النفاذ إلى السوق الأمريكية. وذكرت أن الاتفاقية تتيح للشركات المصرية تصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة بأحجام كبيرة، مما يجعلها ذات أهمية اقتصادية للقطاع رغم المطالب المستمرة بإعادة النظر في بعض بنودها، وخاصة نسبة المكون الإسرائيلي.