في حادثة جديدة من نوعها، تم القبض على ممرض يبلغ من العمر 30 عامًا، بعد أن أوهم ثلاثة أشخاص باستثمار أموالهم في تجارة واستيراد الأدوية، ما أدى إلى استيلائه على 26 مليون جنيه. وقد أقنعهم بأنهم سيحققون أرباحًا شهرية مرتفعة في منطقة العياط، إلا أنه نصب عليهم ورفض رد أصل الأموال بعد توقف نشاطه.

اعترافات الممرض المحتال

خلال التحقيقات، اعترف المتهم بأنه أوهم المجني عليهم بقدرته على استثمار أموالهم في تجارة واستيراد الأدوية لتحقيق أرباح مرتفعة. وأوضح أنه كان يقوم بصرف مبالغ مالية لهم على فترات باعتبارها أرباحًا، بينما كانت تلك المبالغ تأتي من أصل الأموال التي تسلمها منهم وليس من أي نشاط استثماري حقيقي، وذلك لكسب ثقتهم وتحفيزهم على مواصلة ضخ الأموال.

كما أقر بأنه بعد نفاد الأموال، توقف عن سداد الأرباح وادعى أن الظروف الإقليمية والحرب بين إيران وأمريكا أثرت سلبًا على استيراد الأدوية، في محاولة لتبرير تأخره في رد المبالغ المستحقة.

وأمرت النيابة بحبس المتهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة لمعرفة ما إذا كان هناك ضحايا آخرون، وفحص نشاط المتهم المالي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

تفاصيل القبض على المحتال

كان رئيس مباحث مركز شرطة العياط قد تلقى إخطارًا بتقدم ثلاثة أشخاص ببلاغ ضد الممرض الذي أكدوا أنهم سلموه مبلغ 26 مليون جنيه لتشغيله في تجارة الأدوية والعقاقير بعد وعده لهم بعوائد مالية مغرية.

وكشفت التحريات أن المتهم أوهم ضحاياه بأنه يستثمر الأموال في استيراد وتهريب الأدوية من الخارج. واستمر في صرف أرباح شهرية لهم لفترة لجذب ثقتهم قبل أن يتوقف عن السداد، مدعيًا أن الحرب بين إيران وأمريكا أثرت على عمليات استيراد الأدوية مما تسبب في تعثر نشاطه.

وأضافت التحريات أن المجني عليهم طالبوا المتهم برد أموالهم بعد انقطاع الأرباح، لكنه ظل يماطل ويرفض إعادة المبالغ مما دفعهم إلى تحرير محضر بالواقعة. وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمكن رجال المباحث من ضبط المتهم الذي اعترف بارتكابه الواقعة وأقر بأنه كان يسدد الأرباح للمجني عليهم من أصل الأموال التي حصل عليها منهم وليس من أرباح استثمار حقيقية. وقد تم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.