صدر العدد الجديد من مجلة الثقافة الجديدة، عدد أغسطس 2026، عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، ورئاسة تحرير الكاتب طارق الطاهر الذي كتب في افتتاحية العدد مقالًا بعنوان: “نجيب محفوظ.. رحلة في روح مصر”.

ومما جاء فيه: “نجيب محفوظ، ليس فقط مبدعًا يلهم المبدعين، بل هو سيرة حية، كل سطر فيها يمثل تجربة نستطيع التوقف أمامها ورصدها. ومن هذه التجارب، تجربته الوظيفية التي استمرت لمدة 37 عامًا، فهي ملهمة لنا – وهنا أقصد الإنسان العادي وليس المبدع – إذ تعلمنا من هذه التجربة قيمة الالتزام بالعمل وما يحمله هذا الأمر من معانٍ شتى. كيف استطاع أن يوظف وقته بين وظيفة تستهلك جزءًا لا بأس به من يومه، لكنه بتدبير أمره تمكن من وضع جدول للقراءة والكتابة. لقد حول الوظيفة من عبء إلى مصدر إلهام. الكثير من شخصياته – لا سيما في “المرايا” – استلهمها من أشخاص تعامل معهم، لكنه بموهبته صهرهم في قالب جديد. ومن هنا تجلت عبقريته التي جعلته راصدًا ومبشرًا ومحذرًا في أعماله للكثير من الأحداث الجسام التي شهدها هذا الوطن.”.

نجيب محفوظ سارد الحكايات لا يغيب

وفي باب بورتريه، نقرأ ما كتبه إيهاب الملاح حيث قال: “في ذكرى رحيله الـ20.. سارد الحكايات لا يغيب!”. كما كتب محمد عفيفي مقالًا بعنوان “محفوظ.. عين القرن”. وفي باب قاهرة نجيب محفوظ كتبت نادية طه عبد الفتاح “إحياء تراث الأزقة وصناعة محفوظ جديد للمستقبل” وعماد خلاف تناول “المقهى في حياة محفوظ”.

نجيب محفوظ باق ما بقيت الكتابة

أما ملف الشهادات فقد أعدته نورا ناجي، وكتب فيه أحمد أسامة عن “التحرير الأدبي عند نجيب محفوظ”، وأحمد عبد المجيد كتب عن “كانت بداياتي معه سيئة”، وأحمد طيباوي تناول “محفوظ باق ما بقيت الكتابة مشغولة بالإنسان”. كما كتب أزهر جرجيس عن “سحر الحارة العابر للقارات” وسمر علي تساءلت: “هل توجد كتابة غير ذاتية؟” وكتب محمد الفولي عن “هل يمكننا حقًا قياس أثره؟” وشارك سيد عبد الحميد بموضوع عن “أنا وصديقي المخلص نجيب” وشيرين سامي تناولت كيف فتح لها باب الرواية بينما شيرين فتحي تحدثت عن كيفية بناء عوالمه الدرامية.

نجيب محفوظ في اللغات الأخرى

وفي باب محفوظ والعالم نستعرض أثر نجيب محفوظ في اللغات الأخرى غير العربية؛ حيث كتب محمد معاذ عن “استقباله في إسبانيا وأمريكا اللاتينية” وبيرسا كوموتسي تناولت “عالمية محفوظ.. خواطر شخصية” وماريان كمال كتبت عن “وسيط ثقافي للشخصية والهوية المصرية في إيطاليا”. كما تناول محمد نصر الجبالي ترجمة ودراسة أعماله في روسيا وهالة غنيم كتبت بعيون ألمانية: “من روائي مصري إلى ممثل للأدب العربي”.

كما عالج باب نجيب محفوظ والعالم علاقته بالفنون الأخرى؛ حيث كتب أكرم نمير عن توظيف الموسيقى في دراما محفوظ السينمائية وأمل الجمل بين رواياته ونسخها السينمائية وسالم حسين تناول سردية المعمار في رواياته.

نجيب محفوظ في عيون العالم

وقد صاحب هذا العدد لوحات تشكيلية من معرض “نجيب محفوظ في عيون العالم” الذي أقامته الجمعية المصرية للكاريكاتير وتولى الفنان فوزي مرسي مهمة القوميسير العام للمعرض. وقد صممت عائشة المراغي غلاف العدد.

تجدر الإشارة إلى أن مجلة الثقافة الجديدة تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة ويشغل نائب رئيس التحرير عائشة المراغي ومدير التحرير التنفيذي الناقد مصطفى القزاز والإخراج الفني عمرو محمد.