تضع القوانين المنظمة للأحوال الشخصية مصلحة الطفل في مقدمة أولوياتها، حيث لا تقتصر نفقته على الطعام والشراب والملبس والتعليم والعلاج فقط، بل تمتد لتشمل كل ما يسهم في تحقيق نموه النفسي والاجتماعي. ومن بين هذه العناصر تأتي الألعاب التي تلعب دورًا مهمًا في تنمية شخصية الطفل وإشباع احتياجاته. لذا، يحق للأم في العديد من الحالات اللجوء إلى محكمة الأسرة للمطالبة بنفقة بدل الألعاب إذا امتنع الأب عن توفيرها.
يؤكد المحامي خالد رجب أن الأب ملزم قانونًا بالإنفاق على أبنائه، وتشمل هذه النفقات الألعاب إذا كانت ضرورية لنمو الطفل النفسي والاجتماعي، إذ تعتبر وسيلة فعالة في تكوين شخصيته بشكل سليم. وبالتالي، يحق للأم المطالبة برد ما أنفقته على شراء ألعاب لأطفالها من خلال دعوى أمام محكمة الأسرة.
وأشار رجب إلى أن رفع دعوى نفقة بدل ألعاب يبدأ بتقديم طلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية. وفي حال تعذر التسوية، يمكن رفع الدعوى أمام محكمة الأسرة مع إرفاق المستندات اللازمة مثل:.
- شهادات ميلاد الأطفال
- ما يفيد يسار الأب أو دخله المادي، إن أمكن
- فواتير شراء الألعاب أو أي مستند يثبت قيمة ما أنفقته الأم
وأوضح أن المحكمة تقوم بتقدير قيمة نفقة الألعاب وفقًا لقدرة الأب المالية وسعة دخله، بما يتماشى مع مصلحة الطفل واحتياجاته. وقد يختلف حكم القضاة في هذا الأمر؛ فبعضهم يحكم بنفقة الألعاب بشكل منفصل، بينما يعتبرها آخرون ضمن النفقة العامة.

