أثار قرار وضع ماكينات لاستبدال المواد الصلبة والبلاستيكية في بعض مناطق الجيزة، غضب نقابة الزبالين، حيث يعتبرون أن هذه الخطوة تهدد المكسب الوحيد الذي يحصلون عليه من مهنتهم.
قبل نحو شهر، حذر نقيب الزبالين شحاتة المقدس في حديثه لـ”مصراوي” من استخدام الماكينات الذكية لجمع المواد الصلبة من القمامة مقابل منح نقاط مالية لأصحابها، واقترح أن يتم تنفيذ هذه المنظومة بالتعاون مع الزبالين أنفسهم.
وقال المقدس في تصريحاته لـ”مصراوي”: “بهذا الشكل يتم أخذ فواكه القمامة (كما وصفها) مني كزبال! المواطن سيستفيد 3 أو 5 قروش، بينما سأتحمل الملوثات والمناديل والفوط الصحية.. ويأخذون مني مصدر رزقي؟! هذه تكنولوجيا تقطع عيش الزبالين وتعيق عملهم. إذا كانوا يرغبون في تطبيق تكنولوجيا جديدة، فعليهم أن يقوموا بذلك بالتعاون مع الزبالين وليس على حسابهم”.
وانتقد شحاتة المقدس محاولات تطبيق نظام “الفصل من المنبع” أو وضع ماكينات لاستبدال زجاجات المياه المعدنية ببضع قروش في العاصمة الإدارية، معتبرًا إياها منظومة لا تتناسب مع الثقافة أو المنازل المصرية، حيث قال: “المطابخ في مصر صغيرة، ولا يمكن للمواطن أن يضع 3 سلال للفصل”.
تكشف البيانات الرسمية لوزارتي التنمية المحلية والبيئة عن توجه حكومي نحو رقمنة المنظومة عبر مبادرات لنشر “الماكينات الذكية لجمع المخلفات”، وهي منظومة تتيح للمواطنين التخلص من العبوات مقابل نقاط مادية وقسائم شراء.
كما وجه نقيب الزبالين استغاثة عاجلة للمسؤولين بسبب التداخل في تطبيق القوانين، حيث أوضح: “صدر قانون للقبض على السيارات التي تلقي رتش ومخلفات البناء. للأسف، الموظفون يقبضون على سيارات الزبالة العادية ويقولون إنها محملة برتش، ويحيلونها إلى المحكمة العسكرية”.

اقرأ تفاصيل مثيرة من جولة “مصراوي” في حي الزبالين.
ذهب منشأة ناصر الأسود.. كيف حولت حرب إيران قمامة القاهرة إلى ثروة استراتيجية؟