قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن أسعار الثوم شهدت تراجعًا حادًا خلال الموسم الحالي، مما تسبب في خسائر كبيرة للمزارعين. وحذر من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى عزوف عدد كبير منهم عن زراعة المحصول في السنوات المقبلة، الأمر الذي قد يتسبب في نقص المعروض وارتفاع الأسعار مستقبلًا.

نقيب الفلاحين يطالب بزراعة تعاقدية للثوم والبصل

وأوضح أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، أن سعر كيلو الثوم في سوق الجملة يتراوح حاليًا بين 8 و10 جنيهات، في ظل ضعف الطلب بالسوق المحلية وتراجع حركة التصدير، وهو ما انعكس سلبًا على الأسعار.

وأضاف أن السعر العادل لطن الثوم يبلغ نحو 40 ألف جنيه، بينما يباع حاليًا من الأرض بنحو 10 آلاف جنيه فقط، وهو ما لا يغطي تكلفة الإنتاج ويعرض المزارعين لخسائر كبيرة.

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن استمرار انخفاض الأسعار دون تدخل سيؤدي إلى تراجع المساحات المنزرعة بالثوم خلال المواسم المقبلة نتيجة إحجام المزارعين عن زراعته، مما قد يخلق أزمة نقص في المحصول مستقبلًا.

وطالب أبو صدام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتدخل لمعالجة الأزمة من خلال فتح أسواق تصديرية جديدة والتوسع في الإرشاد الزراعي للمزارعين، بما يسهم في تحقيق التوازن بين حجم الإنتاج واحتياجات السوق.

وأكد أن الأزمة الحالية تعكس وجود خلل سواء بسبب زيادة المساحات المنزرعة عن احتياجات السوق أو انخفاض معدلات التصدير مقارنة بالأعوام السابقة. وشدد على أهمية توعية المزارعين بالمساحات المناسبة للزراعة وفقًا لاحتياجات السوق المحلية والتصديرية.

ودعا إلى تطبيق نظام الزراعة التعاقدية لمحصولي الثوم والبصل بمشاركة وزارة الزراعة والمصدرين والشركات لضمان تسويق المحاصيل بأسعار عادلة وتحقيق الاستقرار للمزارعين.

وأكد على أن زراعة الثوم تتم حاليًا بصورة عشوائية في ظل غياب التوعية والإرشاد الزراعي الكافي. وطالب بوضع آلية واضحة لتحديد الاحتياجات الفعلية من المحصول بما يحمي المزارعين من تقلبات السوق ويضمن استدامة الإنتاج.