زلزال الفجر، شهدت محافظات مصر في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين حدوث زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر، مما أثار حالة من الخوف والقلق بين السكان.

مع هذا الشعور بالخوف، يتذكر الناس رب العالمين، خاصة الوقوف بين يديه ليحاسبهم على كل ما فعلوه في الدنيا.

في هذا السياق، أكدت وزارة الأوقاف المصرية أهمية محاسبة النفس في حياة المسلم، مشيرة إلى أنها نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أهمية محاسبة النفس في حياة المسلم

وأوضحت وزارة الأوقاف أن محاسبة النفس تعتبر مهمة لأنها تعكس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ إذ ينبغي للإنسان أن يبدأ بنفسه أولًا وينظر فيما صدر عنها من خير أو شر. وقد خلقنا الله سبحانه وتعالى وكلفنا ورقبنا وسجل علينا كل شيء. قال تعالى: ﴿وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِینَ مُشۡفِقِینَ مِمَّا فِیهِ وَیَقُولُونَ یَٰوَیۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا یُغَادِرُ صَغِیرَةً وَلَا كَبِیرَةً إِلَّا أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًاؗ وَلَا یَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩].

إذن، تؤكد هذه الآيات وجود حساب، وأنه ينبغي للإنسان أن يحاسب نفسه قبل ذلك الحساب حتى يكون يسيرًا وسهلًا له لا عليه.

كيف يصل الإنسان إلى المحاسبة؟

وأكدت الأوقاف أن الوصول إلى المحاسبة يتم من خلال المراقبة؛ أي أن يشعر الإنسان دائمًا بأن الله يراه وأنه مطلع عليه. وقد بيَّن سيدنا رسول الله ﷺ معنى الإحسان فقال: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَىٰهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَىٰهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» [أخرجه البخاري (٥٠)، ومسلم (٩)].

قال الله تعالى: ﴿أَلَمۡ یَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ یَرَىٰ﴾ [العلق: ١٤]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُم رَقِیبًاؕ﴾ [النساء: ١].

إذا استقر في قلب الإنسان أن الله يراه، فإنه سيراقب أعماله ويستحيي من ربه ويستعين بهذه المراقبة على ترك المعصية.

ما حقيقة المحاسبة؟

وأشارت الوزارة إلى أن أصل المحاسبة يأتي من قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَت لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون﴾ [الحشر: ١٨].

وقد سأل النبي ﷺ من سأله عن الساعة: «مَا أَعْدَدْت لَهَا؟» [أخرجه البخاري (٧١٥٣)، ومسلم (٢٦٣٩)].

مفاتيح محاسبة النفس

وأكدت الوزارة أن للمحاسبة ثلاثة مفاتيح:.

  • العلم والفقه؛ لأن الإنسان لا يستطيع محاسبة نفسه حتى يعرف الحلال والحرام والصواب والخطأ.
  • سوء الظن بالنفس؛ فلا يزكي الإنسان نفسه ولا يأمن مكرها ولا يتكبر عن رؤية عيوبه.
  • تمييز النعمة من النقمة والفتنة؛ حتى يكون الإنسان واعيًا في حساب نفسه.

كيف يعتاد الإنسان المحاسبة؟

يعتادها بمحاسبة أعضائه السبعة:.

  • العين: إلى ماذا نظرت؟
  • الأذن: إلى ماذا استمعت؟
  • اللسان: ماذا نطق؟
  • bطن: ماذا دخل إليه؟
  • الفرج: هل حُفظ عن الحرام؟
  • اليد: فيم استعملت؟
  • الرجل: إلى أين مشت؟

فالعين مأمورة بغض البصر والأذن مأمورة بألا تسمع الكذب والغيبة والنميمة واللسان مأمور بالصدق والذكر وترك الأذى والبطن مأمور بأكل الحلال واليد والرجل مأمورتان بأن تُستعملا في طاعة الله لا في معصيته.