أكدت جريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن إيران كانت تنوي مهاجمة ميناء بحري في أوكرانيا ردًا على الضربة الأوكرانية التي استهدفت سفينة إيرانية، مشيرة إلى أن “الجهود الدبلوماسية نجحت في تهدئة الوضع في الوقت الحالي”.
ونقلت الجريدة عن مسؤولين إيرانيين وغربيين أن مصادر مطلعة على البيانات الاستخباراتية توقعت أن تطلق إيران صاروخًا باليستيًا برأس حربي صغير على أوكرانيا كبادرة رمزية “لإلحاق أضرار طفيفة نسبيًا”، مضيفة أن “الهدف كان على الأرجح أحد موانئ أوكرانيا على البحر الأسود”.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه أبلغ نظيره الأوكراني أندريه سيبيجا بأن إيران تؤكد أن أي هجوم على مواطنيها أو مصالحها غير مقبول ويجب التعويض عن الخسائر.
وأضاف عراقجي أن سيبيجا أكد له أن الهجوم على السفينة الإيرانية كان غير مقصود، وأن أوكرانيا لا تسعى إلى التصعيد.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق أن أوكرانيا شنت هجومًا عسكريًا على سفينة تجارية إيرانية في 25 يوليو، مما أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر.
رويترز: سلاح صيني يصل إيران في غضون أسابيع
وفي تقرير سابق، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر قولها إنه من المتوقع أن تتسلم إيران خلال أسابيع الشحنة الأولى من 400 منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف صينية الصنع.
ووفق التقرير الذي نشرته “رويترز”، تقدر قيمة الصفقة بما بين 60 و70 مليون دولار، وتعتبر واحدة من أكبر الجهود المعروفة التي تبذلها طهران لتعزيز دفاعاتها الجوية قصيرة المدى منذ اندلاع حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت المصادر إن العقد يشمل شراء ما بين 300 و400 نظام دفاع جوي محمول، بما في ذلك صواريخ كيو.دبليو-12 وإف.إن-16 الصينية الصنع. وقد تم توقيع الصفقة مع شركة تشونجتشينج باوشانج إنترناشونال إنفستمنت، وهي شركة مقرها هونج كونج تعمل كوسيط بين الجانب الإيراني والمورد الصيني.
عمق العلاقات العسكرية الصينية الإيرانية
وبحسب التقرير، فإن تسليم مئات من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة سيوسع بشكل كبير مخزون إيران من أسلحة الدفاع الجوي قصيرة المدى ويؤكد تعمق العلاقات العسكرية مع الصين.
وحذرت المصادر من أنه رغم توقيع الاتفاقية، فإن جداول التسليم والكميات وتفاصيل التنفيذ الأخرى قد تتغير.
وأشارت المصادر إلى أنه بموجب خطة اتفق عليها الطرفان، ستتم عمليات التسليم في البداية جوًا من أورومتشي في غرب الصين ثم تمر عبر باكستان إلى إيران، لكن المصادر لم توضح ما إذا كانت عمليات النقل ستتم جوًا أم برًا.
باكستان تنفي دعم طهران عسكريًا
من جهتها، قالت هيئة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني إن “التكهنات حول تورط باكستان في توريد أسلحة الدفاع الجوي إلى إيران من الصين هي تكهنات ملفقة وكاذبة تمامًا”.
وقال مصدران عسكريان باكستانيان ومسؤول إيراني إن “طهران درست استخدام الطرق البرية لنقل الإمدادات العسكرية الصينية والمكونات ذات الاستخدام المزدوج بشكل أكثر سرية لتقليل مخاطر التعطيل”.
وكانت وكالة “رويترز” قد أفادت سابقًا بأن إيران على وشك إبرام اتفاق منفصل مع الصين للحصول على صواريخ كروز مضادة للسفن وفق أشخاص مطلعين على تلك المفاوضات.

