بعد وقوع زلزال الفجر في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، والذي شعر به سكان عدة محافظات في مصر، انتشرت بعض الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي توثق لحظة ما قبل حدوث الزلزال. وقد تفاجأ المتابعون بأن أغلب الحيوانات، وخاصة الكلاب، انتابتهم حالة من الخوف والهياج قبل وقوع الزلزال مباشرة.

أثارت هذه المقاطع حالة من التساؤلات حول إحساس الحيوانات بوقوع الكوارث الطبيعية قبل حدوثها، وخاصة الزلازل.

في هذا السياق، تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره بسورة لقمان مسألة ما إذا كانت الحمير والحيوانات تشعر بالزلازل قبل حدوثها.

سورة لقمان الآية 19

قال تعالى: «وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ».

تفسير الشيخ الشعراوي للآية 19 من سورة لقمان

قال الشيخ محمد متولي الشعراوي إن القصد هو الإقبال على الحدث بشكل معتدل. وأوضح أن الإنسان يسعى لتحقيق مطلوباته إما بالمشي أو بالصوت. وقد جمع السياق القرآني بين المشي والصوت لأن الإنسان يحتاج إلى كليهما للوصول إلى أهدافه.

تشبيه الصوت المرتفع بصوت الحمير

وأضاف الشعراوي أن الله شبه الصوت المرتفع بصوت الحمار، موضحًا أن البعض يفهم هذه الآية بشكل يظلم الحمير. إذ يتهم البشر الحمير بالغباء والذلة. ولكن الحقيقة أن الحمار مُسخر لخدمة الإنسان وليس ذليلًا.

فوائد الحمير للإنسان

وأشار الشعراوي إلى أن الحمير تُستخدم لحمل الأثقال والقاذورات دون اعتراض. كما أنها تصدر صوتًا عاليًا عندما تكون في حاجة إلى المساعدة، مما يساعد أصحابها على العثور عليها في الطبيعة.

هل الحمير والحيوانات تشعر بالزلازل قبل حدوثها؟

تابع الشعراوي موضحًا أنه من المعروف بالتجربة أن الحيوانات، بما في ذلك الحمير، تشعر بالزلزال قبل وقوعه. فقد لوحظ أنها تفر من أماكنها وتقطع قيودها عند اقتراب الزلزال، كما حدث في زلزال أغادير بالمغرب وزلزال عام 1992م عندما هاجت الحيوانات في حديقة الحيوان قبيل الزلزال.

مهمة الحمار تختلف عن البشر

وأتم الشعراوي بأن مهمة الحمار هي الحمل فقط، بينما مهمة الإنسان هي فهم ما يحمله والعمل به. لذا يجب على المؤمن التحلي بالاعتدال حتى في صلاته وتعبده، حيث يُعلمنا الله تعالى كيف نتعامل مع أصواتنا ونتقرب إليه بما يُناسبنا.