يُعتبر مرض التصلب المتعدد (MS) من الأمراض المناعية التي لا يوجد لها علاج نهائي، ويحتاج المريض إلى التعايش معها عبر العلاج المستمر.

غالبًا ما يظهر مرض MS في مرحلة الشباب، مما يجعل بعض الأمهات يشعرن بالقلق حيال إمكانية إصابة أطفالهن به، لذا تكثر التساؤلات حول هذا الموضوع.

هل يمكن أن يصيب مرض MS الأطفال؟

يقول الدكتور عمرو حسن الحسني، استشاري المخ والأعصاب، إن التصلب المتعدد يمكن أن يظهر لدى الأطفال والمراهقين، ويُعرف في هذه الحالة باسم “التصلب المتعدد ذي البداية في الطفولة” (Pediatric-onset MS). ورغم أن الإصابة بهذا المرض أقل شيوعًا بين الأطفال مقارنةً بالبالغين، فإن ظهور أعراض عصبية جديدة ومتكررة لدى الطفل، خصوصًا عندما لا يكون لها تفسير واضح، يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا.

أعراض مرض MS عند الأطفال

أضاف الحسني أن من أعراض مرض MS عند الأطفال ما يلي:.

  • مشكلات في الرؤية: قد يعاني الطفل من ضعف أو تشوش في الرؤية، وقد تظهر الأعراض في عين واحدة أو يصاحبها ألم عند تحريك العين. في بعض الحالات، قد يكون ذلك مرتبطًا بالتهاب العصب البصري.
  • اضطرابات في الاتزان والمشي: قد يظهر ذلك على شكل عدم ثبات أثناء المشي أو تكرار السقوط أو صعوبة في تنسيق الحركة أو الشعور بضعف في إحدى الساقين.
  • الضعف أو التنميل: قد يشعر الطفل بضعف أو تنميل في الذراع أو الساق أو أحد جانبي الجسم، وقد تتطور بعض هذه الأعراض خلال ساعات أو أيام.
  • ازدواجية الرؤية: قد يعاني الطفل من رؤية مزدوجة أو اضطرابات في حركة العين إلى جانب مشكلات في التناسق الحركي.
  • تغيرات معرفية أو عصبية: قد تظهر صعوبات في التركيز أو تغيرات في القدرات المعرفية. أما اضطراب درجة الوعي فهو عرض يحتاج إلى تقييم طبي عاجل لأنه قد ينتج عن أسباب عديدة وليس بالضرورة بسبب التصلب المتعدد.

وتابع الحسني أنه ليس كل عرض عصبي يعني الإصابة بالتصلب المتعدد؛ فوجود زغللة أو تنميل أو ضعف أو اضطراب في الاتزان لدى الطفل لا يعني تلقائيًا أنه مصاب بهذا المرض. هناك أمراض وحالات أخرى يمكن أن تتشابه أعراضها مع التصلب المتعدد لدى الأطفال. لذا من الضروري إجراء الفحص الطبي لدى طبيب مختص. وأشار إلى أن التصلب المتعدد الذي يبدأ خلال مرحلة الطفولة قد يتطلب متابعة وعلاج مناسبين خلال سنوات نمو الطفل وتطوره. ويساعد التشخيص الدقيق والمبكر على تحديد السبب ووضع خطة علاج ومتابعة مناسبة للحالة.