حذرت هيئة الدواء المصرية من الاعتقاد الخاطئ بأن زيادة جرعة المسكنات تساهم في التخلص من الألم بشكل أسرع أو تمنح مفعولًا أقوى. وأكدت أن هذا المفهوم يعد من أكثر الممارسات الدوائية الخاطئة التي قد تعرض المريض لمضاعفات صحية خطيرة.
زيادة الجرعة الموصى بها من المسكنات
وأوضحت الهيئة، في منشور توعوي، أن زيادة الجرعة الموصى بها من المسكنات لا تعني بالضرورة الحصول على تسكين أفضل للألم، بل قد تؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالآثار الجانبية والمضاعفات، خاصة عند تناول الدواء دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.
لكل دواء جرعة محددة بناءً على الدراسات العلمية والتجارب الإكلينيكية
وأكدت الهيئة أن لكل دواء جرعة محددة تم تحديدها بناءً على الدراسات العلمية والتجارب الإكلينيكية، بما يضمن تحقيق أعلى فاعلية علاجية مع أقل قدر ممكن من المخاطر. كما أشارت إلى أن تجاوز هذه الجرعات قد يسبب أضرارًا تطال الكبد أو الكلى أو المعدة، فضلًا عن زيادة احتمالية حدوث الحساسية أو التسمم الدوائي في بعض الحالات.
وشددت هيئة الدواء على أهمية الالتزام بالجرعات المقررة والمدونة في النشرة الداخلية للدواء أو التي يحددها الطبيب المعالج. كما نبهت إلى عدم تكرار الجرعات أو زيادتها من تلقاء النفس عند استمرار الألم، لأن ذلك قد يخفي أعراضًا تستدعي التدخل الطبي بدلًا من علاج السبب الحقيقي.
كما نصحت المواطنين بعدم استخدام المسكنات لفترات طويلة دون إشراف طبي، خاصة إذا كان الألم متكررًا أو مستمرًا. وأكدت أن استمرار الألم يعد مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج، وليس مجرد زيادة جرعة الدواء.
وأشارت هيئة الدواء المصرية إلى أن الاستخدام الرشيد للأدوية يُعتبر أحد أهم عوامل الحفاظ على صحة المرضى والحد من المضاعفات المرتبطة بسوء استعمال الأدوية. ودعت المواطنين إلى استشارة الطبيب أو الصيدلي عند وجود أي استفسار يتعلق بطريقة استخدام الأدوية أو الجرعات المناسبة، بما يضمن تحقيق الاستفادة العلاجية بأمان.

