في أجواء من الفرحة والدموع المختلطة بالفخر، سردت أسرة الطالب عبد الله محمود عمر، الذي حصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة بشعبة علمي علوم بمجموع 320 درجة بنسبة 100%، تفاصيل رحلة كفاح استمرت عامًا كاملًا، كان عنوانها الالتزام والاجتهاد والإيمان بأن لكل مجتهد نصيب.

وأشارت والدة عبد الله، وهي تحاول إخفاء دموع السعادة، إلى أن نجلها كان يدرك تمامًا مسؤولياته، ولم ينام يومًا قبل الانتهاء من مذاكرة دروسه أولًا بأول. كما كانت لديه حرص كبير على أداء صلاة الفجر، وهو النهج الذي استمر عليه طوال العام الدراسي.

وأضافت أن الأسرة كانت تسعى لتوفير كل سبل الراحة له، حيث كانت توقظه للصلاة ثم تُعد له الإفطار وفنجان القهوة قبل مغادرته المنزل في السادسة صباحًا متجهًا إلى دروسه. وبعد عودته، كان يواصل المذاكرة حتى نهاية يومه. وأكدت أنها لم تتردد يومًا في تلبية أي طلب يتعلق بدراسته، سواء شراء كتب أو توفير أي وسيلة تدعمه في التفوق.

وأعربت الأم عن فخرها الكبير بابنها، مؤكدة أن الكلمات تعجز عن وصف شعورها بالسعادة. ودعت الله أن يوفقه لتحقيق حلمه بدخول كلية الطب وأن يصبح طبيبًا يخاف الله في مرضاه، مشيرة إلى أن مهنة الطب تمثل رسالة وأمانة قبل أن تكون وظيفة.

من جانبه، أهدى عبد الله نجاحه إلى والديه وجميع معلميه، مؤكدًا أن لكل من وقف بجواره دور كبير فيما حققه. كما وجه الشكر لكل من دعمه وشجعه خلال رحلته الدراسية.

أما والده فقال إن الفضل يعود إلى الله سبحانه وتعالى الذي أكرم الأسرة بهذا التفوق. وأعرب عن أمله في أن يصبح نجله من العلماء الذين ينفع الله بهم الناس.

وأكد عبد الله أن حلمه الأكبر هو الالتحاق بكلية طب قصر العيني، حتى وإن تطلب ذلك تحمل تكاليف كبيرة. فهو يتمنى أن يخدم وطنه ويقدم شيئًا نافعًا للمجتمع. كما أشار إلى أن شقيقه، وهو طالب بكلية الطب، كان قدوته الأولى وصاحب الفضل في تشجيعه على مواصلة طريق التفوق.

ولم تقتصر الفرحة على الأسرة فقط؛ بل حرص أصدقاء عبد الله على مشاركته لحظات الاحتفال مؤكدين أنهم كانوا يعلمون أنه يستحق المركز الأول لما عُرف عنه من اجتهاد وتفوق طوال سنوات الدراسة. وتمنوا له مستقبلًا يليق بما بذله من جهد وأن يجمعهم به قريبًا زملاء في كلية الطب.