قال الوزير في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر زئيف إلكين، اليوم الأحد، إن إسرائيل لن تنسحب من غزة قبل تفكيك سلاح حركة حماس، معبراً عن وجود شك في إمكانية حدوث ذلك.
ويأتي هذا التصريح بعد أن أعلن مجلس السلام في غزة أن عملية نزع سلاح حركة حماس ستتم بشكل تدريجي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وذلك في إطار الترتيبات المطروحة لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار.
في المقابل، أكدت حركة حماس أنها تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأضافت حماس في بيانها يوم الجمعة الماضي: “التزام الاحتلال بوقف القتل هو المدخل الأساسي للمضي قدماً بتنفيذ الاتفاق ووضع الإطار الزمني لما تم التوافق عليه.”.
وتابعت حماس: “نؤكد أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى.”.
كما أوضحت الحركة أن الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل ضمن الاتفاق مشروطة بوقف العدوان والانسحاب من قطاع غزة.
وأكد غازي حمد، عضو وفد حركة حماس المفاوض، أن إسرائيل لن يكون لها أي دور في ملف حصر أو تخزين السلاح في قطاع غزة، مشدداً على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية ستكون الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه المهمة.
وبحسب ما نقلته قناة الجزيرة، قال حمد يوم الجمعة إن الحركة لن تقدم على أي خطوة تتعلق بحصر أو تخزين السلاح قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، مشيراً إلى أن تنفيذ هذا الملف مرتبط باستكمال الانسحاب الإسرائيلي وفق التفاهمات المطروحة.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى ما وصفه بـ”اتفاق تاريخي” يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة، معتبراً أن الاتفاق يمثل خطوة رئيسية نحو تحقيق السلام والاستقرار.
وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” إن الاتفاق يمهد لقيام حكومة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة بالتعاون مع مجلس السلام، بما يضمن أمن إسرائيل وعدم استخدام القطاع مجددًا كمنطلق لهجمات مسلحة.
وأضاف أن تنفيذ الاتفاق سيتم على مراحل، بحيث يعقب استكمال عملية نزع السلاح انسحاب القوات الإسرائيلية ووجود قوة استقرار دولية بجانب قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي المسؤولية الأمنية داخل القطاع.
تفاهمات مرتقبة بشأن غزة
في السياق ذاته، كشفت مصادر في حركة حماس عن تحقيق تقدم خلال جولة المفاوضات الأخيرة، موضحةً أن الإعلان الرسمي عن الاتفاق لا يزال مرهونًا بموافقة الحكومة الإسرائيلية واستعدادها لتنفيذ بنوده على الأرض.
وأشارت المصادر إلى أن المباحثات قد حسمت ملف حقوق الموظفين الحكوميين، فيما لا تزال المناقشات مستمرة بشأن ملف السلاح، مع توقعات بالتوصل إلى تفاهم نهائي خلال الجولة الحالية.
وأكدت المصادر أن التفاهمات المطروحة تقتصر على السلاح الثقيل فقط، نافيةً صحة ما تردد عن موافقة الحركة على تسليم الأسلحة الخفيفة أو سلاح الشرطة أو الأنفاق والبنية العسكرية.
وأضافت أن مسودة الاتفاق تنص على تولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية جمع وحصر وتخزين السلاح باعتبارها جهة فلسطينية دون نقله أو تسليمه لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية. وسيتم ذلك تدريجياً وبالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي المرحلي من القطاع.
كما تربط المسودة بدء تنفيذ إجراءات حصر السلاح بدخول اللجنة الوطنية إلى غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية واستكمال الالتزامات الواردة في بروتوكول شرم الشيخ بمشاركة الفصائل الفلسطينية وإشراف لجنة تحقق دولية على مراحل التنفيذ.
وبحسب المصادر أيضاً تشمل التفاهمات وقف العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال الإسرائيلية خلال 14 يوماً من توقيع الاتفاق وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً. كما سيتم السماح بإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً بما فيها 500 شاحنة محروقات تمهيداً لاستكمال بقية مراحل الاتفاق.

