افتتح الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، الذي تنظمه وزارة الخارجية تحت شعار “مهما اتغربنا… مصر تقربنا”. تُعقد جلسات المؤتمر وفعالياته على مدار يومي ٢ و٣ أغسطس ٢٠٢٦.

شارك في الجلسة الافتتاحية كل من د. خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ود. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ود. أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وأحمد كجوك وزير المالية، وحسن رداد وزير العمل، وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والسفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية. كما حضر عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في مقدمتهم سامح شكري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب ممثلي الوزارات والمؤسسات الوطنية ووسائل الإعلام. وقد شهد المؤتمر مشاركة أكثر من ١٠٠٠ من أبناء الجاليات المصرية القادمين من أكثر من ٣٠ دولة حول العالم.

شهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة مسجلة أكد خلالها اهتمام الدولة بالمصريين بالخارج باعتبارهم جزءًا أصيلًا من نسيج الوطن وشريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية. وأشار إلى حرص الحكومة على تطوير السياسات والمبادرات والخدمات الموجهة لهم بما يعزز ارتباطهم بوطنهم ويستثمر خبراتهم وإمكاناتهم في دعم جهود التنمية الشاملة.

كما ألقى وزير الخارجية كلمته التي أكد فيها أن رعاية المصريين بالخارج وحماية حقوقهم وكرامتهم وتوفير كل التيسيرات الممكنة لهم تمثل أولوية وطنية تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وبالمتابعة المستمرة من دولة رئيس مجلس الوزراء.

وشدد على مواصلة وزارة الخارجية تطوير الخدمات والمبادرات الموجهة للمصريين بالخارج، مؤكدًا أن أولويات عمل الوزارة تنطلق من توصيات المؤتمر السنوي والتواصل المباشر مع أبناء الجاليات في إطار التنسيق مع مختلف الوزارات والجهات الوطنية.

واستعرض الوزير عبد العاطي أبرز ما تحقق خلال العام الماضي في إطار تطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج. ومن بين هذه الإنجازات التوسع في رقمنة الخدمات القنصلية واختصار مدة استخراج جوازات السفر إلى أقل من أسبوعين وتقليص مدة إصدار شهادات الميلاد المميكنة إلى ما بين ثلاثة وخمسة أيام وزيادة عدد مكاتب التصديقات من ١٥ إلى نحو ٤٠ مكتبًا بما في ذلك المكاتب المتنقلة. كما تم الإعلان عن تدشين المرحلة الأولى من مشروع إنشاء موقع إلكتروني تفاعلي للمصريين بالخارج يتيح ميكنة المعاملات القنصلية مما يسهم في تسهيل الحصول على الخدمات ورفع كفاءتها.

تناول الوزير أيضًا جهود الوزارة في متابعة أوضاع المصريين بالخارج في ظل التطورات الإقليمية الحالية موضحًا أنه تم تشكيل خلية أزمة تعمل على مدار الساعة للتنسيق مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية في الدول التي تشهد تطورات أمنية والتعامل الفوري مع أي ظرف طارئ قد يتعرض له أي مواطن مصري سواء كان مقيمًا أو زائرًا. فضلًا عن عقد لقاءات رقمية مباشرة مع الجاليات للاستماع إلى شواغلهم مما يعكس حرص الدولة على حماية المواطنين المصريين ورعاية مصالحهم أينما كانوا.

كما استعرض الوزير تطورات المبادرات التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع مختلف الجهات مثل مبادرات “بيتك في مصر” و“مزرعتك في مصر” و“افتح حسابك في مصر” و“مدرستك في مصر” و“علاجك في مصر”، بالإضافة إلى مظلة الحماية الاجتماعية للمصريين بالخارج والصالون الثقافي للمصريين بالخارج مؤكدًا استمرار متابعة تنفيذ تلك المبادرات والعمل على إطلاق مراحل جديدة منها.

وأشار إلى أن المؤتمر يشهد هذا العام تطويرًا في أسلوب عمله عبر تنظيم ورش عمل وجلسات متخصصة تتناول الاستثمار والتعليم وشباب المصريين بالخارج والصحة النفسية وغيرها من الموضوعات بحضور الوزراء وكبار المسؤولين وصولًا إلى توصيات عملية تعزز التواصل مع المصريين بالخارج والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم لدعم مسيرة التنمية.

اختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن رعاية المصريين بالخارج مهمة وطنية تتشرف الدولة بأدائها وأن التواصل معهم والاستماع إلى مطالبهم وتلبية احتياجاتهم سيظل ضمن أولويات وزارة الخارجية مشيرًا إلى تطلعه لأن تثمر جلسات المؤتمر وورش العمل عن توصيات تسهم في توفير المزيد من الحلول والفرص والمزايا للمصريين بالخارج وتحقيق صالح الوطن.