افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، صباح اليوم الأحد، محكمة بورفؤاد الجزئية بمحافظة بورسعيد.

جاء ذلك بحضور اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد والمستشار علي الهواري رئيس استئناف الإسماعيلية ولفيف من مساعدي الوزير وقيادات الوزارة والنيابة العامة.

وأجرى الوزير جولة تفقدية داخل أروقة المحكمة وقاعاتها وأقسامها.

وشمل الافتتاح تدشين فرع توثيق بورفؤاد التابع لمكتب الشهر العقاري والتوثيق ببورسعيد، بمبنى محكمة بورفؤاد الجزئية، بالإضافة إلى تدشين مكتب للخبراء بالمبنى ذاته؛ ليصبح هذا الصرح القضائي مركزًا متكاملاً يجمع بين خدمات التقاضي والخدمات المعاونة للعدالة في مكان واحد.

وخلال اللقاء مع القضاة وأعضاء النيابة العامة بدائرة استئناف الإسماعيلية، أكد الوزير أن هذا الافتتاح يمثل خطوة جديدة لتقريب جهات العدالة للمواطنين وتطوير البنية الخدمية والقضائية. كما استعرض قرارات جوهرية تشمل إنجاز أكبر حركة ترقيات في تاريخ القضاء المصري للقضاء على الرسوب الوظيفي، وإطلاق خطة تنتهي بأول أكتوبر المقبل لتطوير استراحات القضاة وتوفير بيئة إقامة لائقة بهم. بالإضافة إلى إنشاء كيان افتراضي دائم بالمركز القومي للدراسات القضائية يقوم على تنمية القدرات بانتظام، وتفعيل التفتيش الميداني لتعزيز التدريب الرقمي وتوحيد المبادئ القانونية.

وأشار وزير العدل إلى أن الوزارة تضع في صدارة أولوياتها تحديث البنية التحتية للمنظومة القضائية. وبيّن أن جمع خدمات التقاضي والخبرة والتوثيق داخل صرح قضائي واحد يهدف إلى دمج وتكامل الخدمات المقدمة، مما يسهل المعاملات ويعزز من دعائم العدالة الناجزة عبر بيئة عمل حديثة تلبي تطلعات المواطنين.

شهد اللقاء حوارًا مفتوحًا حيث استمع المستشار وزير العدل إلى الرؤى والأطروحات التي قدمها القضاة الحضور. كما تدارس معهم عددًا من الأمور المتعلقة بآليات العمل القضائي والإداري، متبادلًا النقاش حول تذليل أي عقبات تسهيلًا لإجراءات التقاضي وإعلاءً لسيادة القانون.

وشدد وزير العدل على أن جودة الأحكام وسرعة الفصل فيها يمثلان الضمانة الأساسية لثقة المجتمع في قضائه العريق. داعيًا الله عز وجل أن يوفق قضاة مصر الأجلاء لحمل هذه الأمانة الوطنية الغالية.

وعلى هامش الزيارة، كرّم وزير العدل نخبة من القضاة وأعضاء النيابة العامة المتميزين تقديرًا لاجتهادهم وتفانيهم في العمل، موجهًا التحية لجميع زملائهم الذين يؤدون رسالتهم في صمت حسمًا للخصومات وإرساءً للعدالة الناجزة.

وجرى تجهيز المقار الجديدة بأحدث التقنيات التكنولوجية وأنظمة العمل الرقمية؛ بما يعزز من سرعة الإنجاز ويضمن استيعاب الكثافات وإنهاء زمن الانتظار تيسيرًا على المواطنين. وذلك تفعيلًا لاستراتيجية وزارة العدل المستمرة للتوسع في تطوير بيئة العمل القضائية وتكامل خدماتها، تماشيًا مع النهضة الشاملة والتحول الرقمي ومستهدفات “رؤية مصر ٢٠٣٠”.